والبائن من البحري حلالٌ، بدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (أحلت لنا ميتتان - فذكر - الجراد والسمك - منهما -) رواه الإمام أحمد [2] ، فلهذا لم يحرم ما أبين منه.
فَصل
689 -إذا رمى صيدًا فعقره [3] ولم يثبته [4] ، ثم رماه آخر فقتله، أبيح [5] .
= كما في الفتح الرباني، 17/ 155، والحاكم في المستدرك، 4/ 124، وقد رووه بلفظ (ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة) .
ورواه ابن ماجة في سننه، 2/ 221، والحاكم بلفظ: (ما قطع من حي فهو ميت) ، وروي أيضًا بألفاظ أخرى مقاربة.
قال التِّرمذيُّ بعد إخراجه: وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث زيد بن أسلم، والعمل على هذا عند أهل العلم.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وانظر تخريج الحديث والكلام على إسناده وألفاظه بالتفصيل في: نصب الراية، 4/ 318، التلخيص الحبير، 1/ 28 - 29، نيل الأوطار، 9/ 24.
(1) رواه أبو داود في سننه، 1/ 21، والترمذي في سننه، 1/ 101، والنَّسائيُّ في سننه، 1/ 176، وابن ماجة في سننه، 1/ 76.
قال التِّرمذيُّ: هذا حديث حسن صحيح.
وصححه البُخاريّ، والمنذري، والخطابي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقيّ، وابن الأثير، وابن الملقن، والبغوي، وغيرهم.
انظر: التلخيص الحبير، 1/ 9 - 10، نيل الأوطار، 1/ 17، إرواء الغليل، 1/ 43.
(2) انظر: الفتح الرباني، 1/ 255، 17/ 74، وسنن ابن ماجة، 2/ 221، وسنن الدارقطني، 4/ 272.
وقد روي مرفوعًا وموقوفًا، فصححه موقوفًا الإمام الدارقطني وأبو زرعة، وأبو حاتم، وصححه مرفوعًا: الألباني.
انظر: نصب الراية، 4/ 202، التلخيص الحبير، 1/ 26، إرواء الغليل، 8/ 164.
(3) أي: جرحه.
انظر: المصباح المنير، 1/ 421.
(4) أي: لم يمنعه من الفرار والامتناع من أن يصاد، ولم يحبسه عن ذلك.
انظر: المطلع، ص، 385، حاشية المقنع، 3/ 546.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 147/ ب، (العباسية) .