فَصل
823 -إذا جنت أم الولد فداها سيدها بأقل الأمرين: من قيمتها، أو أرش الجناية، ولا يلزمه غير ذلك. رواية واحدة.
قلت: بل فيها رواية أخرى: أنَّه يلزمه فداؤها بالأرش كله. ذكرها غير واحد.
وثالثة: يلزمه الفداء بقيمتها بالغة [1] ما بلغت. ذكرها أبو بكر وغيره [2] .
ولو جنت القن فداها بأرش الجناية بالغًا ما بلغ. في إحدى الروايتين [3] .
والفرق: أن أم الولد لا يمكنه تسليمها للبيع[فلذلك لم يلزمه أكثر من قيمتها.
بخلاف القن، فإنَّه يمكنه تسليمها للبيع] [4] ، فربما رغب راغب فزاد في ثمنها ما يبلغ أرش الجناية، فلذلك لزمه أرش الجناية بالغًا ما بلغ إن لم
(1) في الأصل (بالغًا) ولعل الصواب ما أثبته كما في: الهداية، 1/ 245، الكافي، 2/ 626.
(2) والصحيح في المذهب من هذه الروايات الرواية الأولى، وهي: أن سيدها يفديها بأقل الأمرين: من قيمتها، أو أرش الجناية.
انظر: الهداية، 1/ 245، الكافي، 2/ 626، المحرر، 2/ 12، الفروع، 5/ 132، منتهى الإرادات، 2/ 148.
(3) وهي الصحيح من المذهب إن كان السيد قد أمر بالجناية، أو أذن بها.
فإن لم يكن السيد قد أمر بالجناية، ولا أذن بها، فالصحيح في المذهب: أن السيد بالخيار: بين فدائها بالأقل من قيمتها أو أرش جنايتها، وبين تسليمها لتباع في الجناية.
انظر: الكافي، 2/ 150، الشرح الكبير، 5/ 264 - 265، الإنصاف، 10/ 78 - 79، الإقناع، 4/ 215، الروض المربع، 2/ 340.
(4) من: فروق السامري، ق، 177/ أ. (العباسية) . يظهر أنَّه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.