فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 735

ولو شرطت له في المساقاة والمزارعة لم يجز. ذكره في المجرد [1] .

[29/أ] والفرق: أن المضاربة عقدٌ / جائزٌ، فصح فيه شرط النفقة للعامل، كالوكالة.

بخلاف المساقاة والمزارعة؛ لأنها عقودٌ لازمةٌ، فلا يصح شرط نفقة العامل فيهما؛ لأن العقود اللازمة لا يصح أن يكون العوض فيها مجهولًا، كالبيع [2] .

قلت: هذا يتوجه على اختيار القاضي: أن المساقاة والمزارعة عقدان لازمان، أما على اختيار أكثر أصحابنا، وظاهر كلام إمامنا، فهما جائزان [3] ، وعلى هذا يصير حكمهما حكم المضاربة.

فصل

244 -يجوز للمضارب أن يبتاع المعيب والسَّليم.

ولا يجوز للوكيل أن يبتاع معيبًا إلا بإذن موكله [4] .

والفرق: أن المضاربة القصد بها طلب الربح والفضل، وذلك يحصل من المعيب، كحصوله من السليم.

بخلاف الوكالة، فإن إطلاق عقدها يقتضي شراء السَّليم؛ لأن المشترى إنما يراد به القنية والادخار غالبًا، فلم يجز أن يُشترى إلا السَّليم [5] .

(1) انظر: فروق السامري، ق، 59/ أ.

(2) انظر: المصدر السابق.

(3) وهو الصحيح في المذهب.

انظر: الهداية، 1/ 177، المغني، 5/ 404، الفروع، 4/ 407، الإنصاف، 5/ 472، الإقناع، 2/ 277.

(4) انظر المسألتين فى:

الكافي، 2/ 273، الفروع، 4/ 382، الإقناع، 2/ 263.

(5) انظر: الكافي، 2/ 273، المغني، 5/ 141، الشرح الكبير، 3/ 115، كشاف القناع، 3/ 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت