بخلاف الشعر والسن، فإنهما يفارقان حال الصحة، ويحدث بدلهما، فلا تطلق بإضافة الطلاق إليهما، كما لو قال: حملك طالقٌ [1] .
فَصل
ولو قال: أنا منك بائنٌ أو حرامٌ، ونوى الطلاق، طلقت [3] .
والفرق: أن البينونة والتحريم تستعمل في الزوج كالزوجة.
بخلاف لفظ الطلاق، فإنها لا تستعمل إلا في الزوجة، فافترقا [4] .
فَصل
463 -إذا قال: أنت بائنٌ، ونوى الطلاق طلقت [5] .
ولو قال: أنا بائنٌ ونواه، لم تطلق [6] .
والفرق: أن الرجل يكون بائنًا من غيرها بأن يطلق أخرى، فلما لم يقل منك لم يضف التحريم إليها.
(1) انظر: المغني، 7/ 242، 246، الشرح الكبير، 4/ 450، مطالب أولي النهى، 5/ 369 - 370.
(2) انظر: الهداية، 2/ 9، المقنع، 3/ 150، الإقناع، 4/ 12، منتهى الإرادات، 2/ 260.
(3) في أحد الوجهين في المذهب.
والوجه الآخر، وهو الصحيح في المذهب: أن الطلاق لا يقع؛ لأن الزوج محل لا يقع الطلاق بإضافته إليه من غير نية، فلم يقع وإن نوى، كالأجنبي.
انظر: الكافي، 3/ 167، الإنصاف، 8/ 486، التنقيح المشبع، ص 237، منتهى الإرادات، 2/ 260، كشاف القناع، 5/ 252.
(4) انظر: المغني، 7/ 134، الشرح الكبير، 4/ 431، المبدع، 7/ 281.
(5) انظر: الهداية، 2/ 7، الكافي، 3/ 172، المحرر، 2/ 54، الفروع، 5/ 386.
(6) انظر: المغني، 7/ 134، الشرح الكبير، 4/ 432، الإنصاف، 8/ 486، منتهى الإرادات، 2/ 260.