المكتبات: مكتبة العلامة كمال الدين ابن الفوطي الحنبلي (ت 723 هـ) [1] ، ومكتبة العلامة صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي الحنبلي (ت 739 هـ) [2] ، أو ما كان منها عامًا كخزائن الكتب في المدارس، والمساجد والربط وغيرها، حيث لا تكاد تخلو هذه الأمكنة العلمية من مكتبات [3] ، تكون مرجعًا قريبًا من العلماء وطلاب العلم، (وكانت غالبية مساجد بغداد تشتمل على مكتبات يستفيد منها جمهور طالبي الكتب من رجال العلم وطلبته، وظلت كذلك إلى أواخر القرن الثامن الهجري) [4] .
أما المكتبات في المدارس فيظهر أن العناية بها أجل، والاهتمام بها أكثر، وكان في كل مدرسة مكتبة [5] ، قد يصل تعداد ما فيها من الكتب والمراجع إلى عشرات الآلاف، ومن أشهر مكتبات المدارس في بغداد على الإطلاق مكتبة المدرسة المستنصرية، حيث وصفت: بأنه لم يكن في الدنيا مثلها [6] ، وبأنها (كانت في القرنين السابع والثامن الهجريين أعظم دور العلم العامة، وأشهرها في العلم لا سيما في العهد الذي كان ابن الفوطي خازنًا فيها) [7] ، وقد بلغ عدد الكتب في هذه المكتبة ثمانين ألف مجلد [8] .
(1) انظر: تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 356، وقال عن هذه المكتبة:"وقد أنشأ لنفسه مكتبة تعتبر من المكتبات الثمينة في تلك الأيام".
(2) انظر: منتخب المختار، ص، 124، وذكر: أنه أوقفها على المدرسة المجاهدية.
(3) انظر: الحياة الفكرية في العراق، ص، 205، 208.
(4) الحياة الفكرية في العراق، ص، 211، نقلًا عن كتاب: خزائن الكتب القديمة في العراق، ص، 154، 157.
(5) ومن هذه المكتبات مكتبة المدرسة النظامية، وقد كانت تحتوي على عشرة آلاف مجلد. انظر: الحياة الفكرية في العراق، ص، 99.
ومن تلك أيضًا مكتبة المدرسة الشرابية، ومكتبة مدرسة أبي حنيفة وغيرها.
انظر: المدارس الشرابية، ص، 130، 148.
(6) وقد وصفها بهذا العلامة ابن الفوطي، وهو ممن تولى خزانتها والإشراف عليها.
انظر: تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 329.
(7) تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 329.
(8) انظر: تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 329، الحياة الفكرية في العراق، ص، 99، =