فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 735

أن البذر في المزارعة يستهلك في الأرض بحيث لا يرجع منه إلى شيءٍ، ثم ينشئ الله تعالى منه بعد استهلاكه في الأرض عينًا أخرى، وهي التي تقع فيها القسمة بين رب المال والعامل، فالبذر وإن كان سببًا في خروج الخارج لكنه استهلك، كما أن عمل العامل جزء وسبب خروج الزرع وقد استهلك، فقد تساوى رب المال والعامل في أن ما كان منهما لم يبق له صورةٌ في الخارج،

فلذلك تساويا، ولم يجز لأحدهما أن يختص على الآخر.

وهذا بخلاف المضاربة، فإن مال رب المال غير مستهلك، بل هو باقٍ لم يتغير، بحيث أي وقتٍ طلب قدر العامل على تنضيضه [1] ؛ فلذلك يختص به صاحبه، وما ربح كان لهما.

= وقد سبقت ترجمته في قسم الدراسة، ص، 78.

(1) التنضيض: الإظهار، والتحصيل.

انظر: المصباح المنير، 2/ 610، القاموس المحيط، 2/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت