مفسد حجه بإتمامه، وقضائه"رواه عنهم الأثرم [1] في سننه [2] ."
قال أبو محمد [3] في المغني [4] : ولا يعرف لهم [5] مخالف، فيكون إجماعًا.
وأيضًا: فإن الصوم والصلاة يخرج منهما بالفساد، فلا يلزم إتمام نفلهما وقضاؤه، كالاعتكاف [6] .
(1) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائي، الأثرم، الإمام، الحافظ، تتلمذ على الإمام أحمد، وروى عنه مسائل كثيرة، وقد اشتهر بذكائه، وفطنته، صنف:"العلل"، و"السنن"، وغيرها.
وتوفي سنة 261 هـ - رحمه الله -.
انظر طبقات الحنابلة، 1/ 66، سير أعلام النبلاء، 12/ 623، شذرات الذهب، 2/ 141.
(2) ورواه البيهقي في السنن الكبرى، 5/ 167، وقال: إسناده صحيح، والحاكم في المستدرك، 2/ 65، وقال: حديث ثقات رواته حفاظ، ووافقه الذهبي، وصححه في إرواء الغليل، 4/ 233.
(3) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الدمشقي، الحنبلي، الإمام المشهور، له مصنفات كثيرة في فنون متنوعة، تزيد مصنفاته على الثلاثين من أشهرها:"المغنى"، و"الكافي"، و"المقنع"، و"العمدة"في الفقه، و"روضة الناظر"في أصول الفقه.
ولد بجماعيل سنة 541 هـ، وتوفي بدمشق سنة 620 ص - رحمه الله -.
انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 133، سير أعلام النبلاء، 22/ 165، المقصد الأرشد، 2/ 15.
(4) 3/ 334، ونص قوله: (ولم نعلم لهم في عصرهم مخالفًا) .
(5) في الأصل (له) والتصويب من المغني، 3/ 334.
(6) لما روى البخاري في صحيحه، 1/ 348 عن عائشة (أنها استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتكف فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة فضربت قبة، وسمعت زينب بها فضربت قبة أخرى، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغد أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟ فأخبر خبرهن، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبرُّ؟ انزعوها فلا أراها، فنزعت فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال) .
قال في المغني، 3/ 185: (فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك اعتكافه ولو كان واجبًا لما تركه، وأزواجه تركن الاعتكاف بعد نيته، وضرب أبنيتهن له، ولم يوجد عذر يمنع فعل الواجب، ولا أمرن بالقضاء، وقضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له لم يكن واجبًا عليه، وإنما فعله تطوعًا ... لأن قضاء السنن مشروع) .