فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44399 من 466147

ولما جاءهم محمد - رسول الله - نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله أي طرحوه، وهو يدل على أنهم لم يأخذوا به، ونبذوا تعاليمه، وراءهم ظهريا، وعبر الله تعالى بالذين أوتوا الكتاب توبيخا لهم، وتنديدا بفعلهم فإنهم كانوا جديرين بأن يكونوا أول من يأخذ بالكتاب لَا أن ينبذوه ويجعلوه وراء ظهورهم، ودبر آذانهم. والكتاب الذي نبذوا تعاليمه وجعلوه وراء ظهورهم كما هو السياق يدل على أنه القرآن؛ لأنه هو الذي جاء به الرسول الكريم، الذي جاء به مصدقا لما معهم.

وقال بعض المفسرين: إن المراد بكتاب الله التوراة، أي أنهم نبذوا بشاراته بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وراء ظهورهم، ونرى أن ذلك بعيد، ولم نجد ذكرًا للتوراة في هذا المقام، ولأن الكلام في محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما جاء به.

وقوله تعالى: (وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ) مثل لمن يستغني عن شيء، فإنه يرميه وراء ظهره، ولا يعني به، أو يقبل عليه بوجهه، مثل قول العرب: (اجعل هذا خلف ظهرك، ودبرا منك وتحت قدمك) .

فهذه أمثال للاستخفاف، وقوله تعالى: (وَرَاءَ طهُورِهِمْ) معناه أنهم لم يقرءوه؛ لأن ما وراء الظهر لَا يقرأ، وإنما يقرأ ما يكون أمامك، وتقبل عليه.

وقد صور الله سبحانه وتعالى حالهم فقال: (كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) كأنهم لا يعلمون أمر النبوة ورسائل الله تعالى إلى رسله وهم أهل الكتاب، أو المعنى كأنهم لا يدركون ولا يفرقون بين علم نازل من قبل الله تعالى وأهوائهم، والله عزيز حكيم.

السحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت