فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44299 من 466147

قالوا: إن قلوبنا مغلفة لا تنفذ إليها دعوة جديدة ، ولا تستمع إلى داعية جديد! قالوها تيئيساً لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين ، من دعوتهم إلى هذا الدين ؛ أو تعليلاً لعدم استجابتهم لدعوة الرسول.. ويقول الله رداً على قولتهم: {بل لعنهم الله بكفرهم} .. أي إنه طردهم وأبعدهم عن الهدى بسبب كفرهم. فهم قد كفروا ابتداء فجازاهم الله على الكفر بالطرد وبالحيلولة بينهم وبين الانتفاع بالهدى.. {فقليلاً ما يؤمنون} .. أي قليلاً ما يقع منهم الإيمان بسبب هذا الطرد الذي حق عليهم جزاء كفرهم السابق ، وضلالهم القديم. أو أن هذه حالهم: أنهم كفروا فقلما يقع منهم الإيمان ، حالة لاصقة بهم يذكرها تقريراً لحقيقتهم.. وكلا المعنيين يتفق مع المناسبة والموضوع.

وقد كان كفرهم قبيحاً ، لأنهم كفروا بالنبي الذي ارتقبوه ، واستفتحوا به على الكافرين ، أي ارتقبوا أن ينتصروا به على من سواهم. وقد جاءهم بكتاب مصدق لما معهم:

{ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم - وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا - فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} ..

وهو تصرف يستحق الطرد والغضب لقبحه وشناعته.. ومن ثم يصب عليهم اللعنة ويصمهم بالكفر: {فلعنة الله على الكافرين} ..

ويفضح السبب الخفي لهذا الموقف الشائن الذي وقفوه ؛ بعد أن يقرر خسارة الصفقة التي اختاروها:

{بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله ، بغياً أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده. فباؤوا بغضب على غضب ، وللكافرين عذاب مهين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت