{وقالوا: قلوبنا غلف. بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم - وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا - فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين. بئسما اشتروا به أنفسهم: أن يكفروا بما أنزل الله - بغياً ، أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده - فباؤوا بغضب على غضب ، وللكافرين عذاب مهين. وإذا قيل لهم: آمنوا بما أنزل الله ، قالوا: نؤمن بما أنزل علينا. ويكفرون بما وراءه ، وهو الحق مصدقا لما معهم ، قل: فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين؟ ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون. وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور: خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا. قالوا: سمعنا وعصينا ، وأشربوا فِي قلوبهم العجل بكفرهم. قل: بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين!} ..
إن الأسلوب هنا يعنف ويشتد ، ويتحول - فِي بعض المواضع - إلى صواعق وحمم.. إنه يجبههم جبهاً شديداً بما قالوا وما فعلوا ؛ ويجردهم من كل حججهم ومعاذيرهم ، التي يسترون بها استكبارهم عن الحق ، وأثرتهم البغيضة ، وعزلتهم النافرة ، وكراهتهم لأن ينال غيرهم الخير ، وحسدهم أن يؤتي الله أحداً من فضله.
جزاء موقفهم الجحودي المنكر من الإسلام ورسوله الكريم..
{وقالوا: قلوبنا غلف. بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون} ..