فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44291 من 466147

{ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ، فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ، ثم يقولون: هذا من عند الله ، ليشتروا به ثمنا قليلاً. فويل لهم مما كتبت أيديهم ، وويل لهم مما يكسبون} ..

فكيف ينتظر من أمثال هؤلاء وهؤلاء أن يستجيبوا للحق ، وأن يستقيموا على الهدى ، وأن يتحرجوا من تحريف ما يقف فِي طريقهم من نصوص كتابهم نفسه؟ إن هؤلاء لا مطمع فِي أن يؤمنوا للمسلمين. وإنما هو الويل والهلاك ينتظرهم. الويل والهلاك لهم مما كتبت أيديهم من تزوير على الله ؛ والويل والهلاك لهم مما يكسبون بهذا التزوير والاختلاق!

من تلك الأماني التي لا تستقيم مع عدل الله ، ولا تتفق مع سنته ، ولا تتمشى مع التصور الصحيح للعمل والجزاء.. أن يحسبوا أنهم ناجون من العذاب مهما فعلوا ، وأن النار لن تمسهم إلا أياما معدودات يخرجون بعدها إلى النعيم.. علام يعتمدون فِي هذه الأمنية؟ علام يحددون الوقت كأنهم مستوثقون؟ وكأنها معاهدة محدودة الأجل معلومة الميقات؟ لا شيء إلا أماني الأميين الجهال ، وأكاذيب المحتالين العلماء! الأماني التي يلجأ إليها المنحرفون عن العقيدة الصحيحة ، حين يطول بهم الأمد ، وينقطع ما بينهم وبين حقيقة دينهم ، فلا يبقى لهم منه إلا اسمه وشكله ، دون موضوعه وحقيقته ويظنون أن هذا يكفيهم للنجاة من العذاب بحكم ما يعلنونه بألسنتهم من أنهم على دين الله:

{وقالوا: لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة. قل: أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده؟ أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟} ..

وهذا هو التلقين الإلهي للحجة الدامغة: {أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده؟} .. فأين هو هذا العهد؟ {أم تقولون على الله ما لا تعلمون} .. وهذا هو الواقع. فالاستفهام هنا للتقرير. ولكنه فِي صورة الاستفهام يحمل كذلك معنى الإنكار والتوبيخ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت