فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44260 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَا هُمْ} أي: السحرة، وقيل: الشياطين وعلى هذا دلّ كلام ابن عبّاس.

(به) أي: بالسحر {مِنْ أَحَدٍ} أي: أحدًا.

{إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} . قال ابن عبّاس: يريد: ما يُضلّون إلا من كان في علمي وقضائي وقدرتي أن أُضِلّه.

وقال المفسرون: الإذن هاهُنا تأويله: إرادة التكوين، أي: لا يضرّون بالسحر إلا من أراد الله أن يلحقه ذلك الضرر.

وقوله تعالى: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} المعنى: إنه يضرهم في الآخرة، وإن تعجّلوا به في الدنيا نفعًا.

{وَلَقَدْ عَلِمُوا} يعني: اليهود {لَمَنِ اشْتَرَاهُ} أي: اختاره يعني السحر. {مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} أي: نصيب. والخلاق: النصيب الوافر من الخير.

قال المفسرون في هذه الآية، الخلاقُ: النصيبُ من الجنة.

ثعلب عن ابن الأعرابي: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ} [آل عمران: 77] لا نصيب لهم في الخير. ويعني بهذا: الذين يعلّمون الناس السحر، وهم كانوا من علماء اليهود.

وفي قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} جملتان: إحداهما: مقسم عليها. والأخرى: مؤكدة بغير قسم.

ويحتمل أن تكون الجملتان كلتاهما مقسم عليهما، والجملة هي المحدّث عنه والحديث.

فأما الجملة المقسم عليها فقوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا} مقسم عليه؛ لدخول اللام في لقد، وهذه اللام إذا جاءت في الفعل الماضي والمستقبل فإنما تجيء على نية اليمين، كانت مذكورة معها أو محذوفة. قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله: ليفعلنّ إذا جاءت مبتدأة؟ فقال: هي على نية القسم، واللام التي تدخل على الماضي هي هذه التي إذا دخلت على المستقبل لزمته النون، فتقدير {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ} : والله لقد علموا.

والأخرى المؤكدة غير المقسم عليها: قوله: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} إذا جعلت (مَنْ) بمعنى (الذي) كانت اللام للتأكيد دون القسم.

ومذهب سيبويه فيه هذا، وهو أن (من) فيه بمعنى (الذي) ، كأنه قيل: للذي اشتراه ماله في الآخرة من خلاق. فموضع (من) رفع بالابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت