فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44239 من 466147

اختلف العلماء فِي أمر (السحر) هل له حقيقة أم هو شعوذة وتخييل ؟

فذهب جمهور العلماء: من أهل السنة والجماعة إلى أن السحر له حقيقة وتأثير .

وذهب المعتزلة وبعض أهل السُنّة: إلى أنّ السحر ليس له حقيقة فِي الواقع وإنما هو خداع ، وتمويه ، وتضليل ، وأنه باب من أبواب الشعوذة ، وهو عندهم على ضروب .

ضروب السحر

أولاً: التخييل والخداع: وذلك كما يفعله بعض المشعوذين ، حيث يريك أنه ذبح عصفوراً ، ثم يريك العصفور بعد ذبحه قد طار ، وذلك لخفة حركته ، والمذبوحُ غير الذي طار لأنه يكون معه اثنان ، قد خبأ أحدهما وهو المذبوح وأظهر الآخر . قالوا: وقد كان سحر سحرة فرعون من هذا النوع ، فقد كانت العصيّ مجوَّفة ، قد ملئت زئبقاً ، وكذلك الحبال كانت من أدم (جلد) محشوّة زئبقاً ، وقد حفروا تحت المواضع أسراباً وملؤها ناراً ، فلمّا طرحت عليها الحبال والعصيّ وحمى الزئبق تحركت ، لأنّ من شأن الزئبق إذا أصابته الحرارة أن يتمدّد ، فتخيّل الناس أنّ هذه الحبال والعصي تتحرك وتسير .

ثانياً: الكهانة والعرافة بطريق التواطؤ وذلك كما يفعله بعض العَرّافين والكُهان حيث يوكلون أناساً بالاطلاع على أسرار الناس ، حتى إذا جاء أصحابها أخبروهم بها ، ويزعمون أنها من حديث الجنّ والشياطين لهم ، وأنهم يتصلون بهم ويطيعونهم بواسطة الرّقي ، والعزائم ، وأن الشياطين تخبرهم بالمغيبات فيصدقهم الناس ، وما هي إلا مواطأة مع أشخاص قد أعدّوهم لذلك .

قال الجصاص: كانت أكثر مخاريق الحلاّج بالمواطأة ، فكان يتفق مع جماعة فيضعون له خبزاً ولحماً وفاكهة فِي مواضع يعيّنها لهم ، ثمّ يمشي مع أصحابه فِي البرية ، ثم يأمر بحفر هذه المواضع ، فيخرج ما خبئ من الخبز واللحم والفاكهة ، فيعدّونها من الكرامات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت