فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43834 من 466147

قال أبو البقاء: اللام فِي {لمن اشتراه} هي التي يوطأ بها القسم مثل: {لئن لم تنته} ومن فِي موضع رفع بالابتداء ، وهي شرط وجواب القسم {ما له فِي الآخرة من خلاق} .

انتهى كلامه.

فاشتراه فِي القول الأول صلة ، وفي هذا القول خبر عن من ، ويكون إذ ذاك جواب الشرط محذوفاً يدل عليه جواب القسم ، لأنه اجتمع قسم وشرط ، ولم يتقدّمهما ذو خبر ، فكان الجواب للسابق ، وهو القسم ، ولذلك كان فعل الشرط ماضياً فِي اللفظ.

هذا هو تقرير هذا القول وتوضيحه.

وفي كلا القولين يكون: لمن اشتراه ، فِي موضع نصب: بيعلموا.

وقد نقل عن الزجاج ردّ قول من قال من شرط ، وقال هذا ليس موضع شرط ، ولم ينقل عنه توجيه ، كونه ليس موضع شرط.

وأرى المانع من ذلك أن الفعل الذي يلي من هو ماض لفظاً ومعنى ، لأن الاشتراء قد وقع ، وجعله شرطاً لا يصح ، لأن فعل الشرط إذا كان ماضياً لفظاً ، فلا بد أن يكون مستقبلاً فِي المعنى.

فلما كان كذلك ، كان ليس موضع شرط.

والضمير المنصوب فِي اشتراه عائد على السحر ، أو الكفر ، أو كتابهم الذي باعوه بالسحر ، أو القرآن ، لأنه تعوضوا عنه بكتب السحر ، أقوال أربعة.

والخلاق: النصيب ، قاله مجاهد ، أو الدين ، قاله الحسن ؛ أو القوام ، قاله ابن عباس ، أو الخلاص ، أو القدر ، قاله قتادة ؛ أقوال خمسة.

{ولبئس ما شروا به أنفسهم} : تقدّم القول فِي بئس ، وفي ما الواقعة بعدها ، ومعناه: ذمّ ما باعوا به أنفسهم.

والضمير فِي به عائد على السحر ، أو الكفر.

والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره: على أحسن الوجوه التي تقدّمت فِي بئسما السحر ، أو الكفر.

والضمير فِي: شروا ، ويعلمون ، باتفاق لليهود.

فمتى فسر الضمير فِي ولقد علموا بأنه عائد على الشياطين ، أو اليهود الذين كانوا بحضرة سليمان ، وفي زمانه ، أو الملكين بفتح اللام ، أو بكسرها ، فلا إشكال لاختلاف المسند إليه العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت