فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41823 من 466147

وعن الثوري: صديد أهل الجحيم . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"واد فِي جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره". وقال عطاء بن يسار: الويل واد فِي جهنم ، لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره . ولا شبهة فِي دلالتها على نهاية الوعيد والتهديد {يكتبون الكتاب} المحرف {بأيديهم} تأكيد كما تقول للمنكر هذا ما كتبته بيمينك . حكى عنهم أمرين: كتبة الكتاب وإسناده إلى الله . فالوعيد مرتب على كل منهما وعلى مجموعهما إلا أنه على الثاني أبلغ ولهذا جيء ب"ثم"وقوله {ليشتروا به ثمناً قليلاً} تنبيه على شقاوتهم ، فإنهم استبدلوا النفع الحقير العاجل الزائل بالأجر العظيم الآجل الدائم {فويل لهم مما كتبت أيديهم} أي مما أسلفت من كتبها ما لم يكن يحل لهم {وويل لهم مما يكسبون} بذلك بعد من الرشا على التحريف وفي إعادة الويل فِي الكسب دليل على أن الوعيد كما يلحقهم بسبب الكتبة وإسنادها إلى الله ، فكذلك يلحقهم بسبب أخذ المال عليه ليعلم أن أخذ المال على الباطل محرم وإن كان بالتراضي {وقالوا لن تمسنا النار} نوع آخر من قبائح أفعالهم وهو جزمهم بأن الله تعالى لا يعذبهم إلا أياماً معدودة قليلة ، وهذا الجزم مما لا سبيل إليه بالعقل ألبتة ، ولا دليل له سمعياً فلا يجزم به عاقل . والأيام المعدودة قالوا: أربعون يوماً هي أيام عبادة العجل . وعن مجاهد قالوا: مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما نعذب مكان كل ألف سنة يوماً لأن يوماً عند الله ألف سنة . وأيام معدودة ومعدودات كلاهما فصيح مثل الأيام مضت ومضين . والعهد ههنا يجري مجرى الوعد والخبر ، لأن خبره سبحانه كالعهود المؤكدة منا بالقسم والنذر . و {أتخذتم} استفهام بطريق الإنكار ، وإنه يدل على عدم الدليل السمعي . {فلن يخلف الله عهده} لتنزهه سبحانه عن كل نقيصة وخلاف الخبر أنقص النقائص . فإن قيل: هب أن الخلف فِي الوعد لؤم ونقيصة ، لكنه فِي الوعيد كرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت