والقارئ مقدر الكلمات كالمختلق ، وعلى هذا يكون الاستثناء متصلاً كأنه قيل: لا يعلمون الكتاب إلا بقدر ما يتلى عليهم فيسمعونه ، وبقدر ما يذكر لهم فيقبلونه . ثم إ نهم لا يتمكنون من التدبر والتأمل ، وعلى الأول يكون استثناء منقطعاً . ومن قرأ {أماني} بالتخفيف حذف المد كما يقال مفاتح {وإن هم إلا يظنون} كالمحقق لما تقدمه من قوله {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} ذكر الفرقة الضالة المضلة المحرفة ، ثم الفرقة المنافقين منهم ، ثم الفرقة المجادلة لأهل النفاق ، ثم العوام المقلدة ، ونبه على أنهم فِي الضلال سواء ، لأن للعالم أن يعمل بعلمه وعلى العامي أن لا يرضى بالتقليد والظن إن كان متمكناً من العلم ولا سيما فِي أصول الدين ، الويل كلمة يقولها كل مكروب ، وعن ابن عباس: أنه العذاب الأليم .