فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40979 من 466147

فأجابهم نبي الله بقوله: {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} أي أعتصم بالله أن أكون من أولي الجهل فأتخذ عباد الله هزواً؛ والمراد بـ"الجهل"هنا السفه، كما في قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] - أي بسفاهة - {ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17] -

{68 - 69} قوله تعالى: {قالوا ادع لنا ربك} : سبق الكلام على نظيرها؛ {يبين لنا ما هي} : هذا الطلب ليس له وجه؛ لأن اللفظ بين: فالبقرة معلومة، والمطلق ليس مجملاً يحتاج إلى بيان - لوضوح معناه؛ فإذا قيل مثلاً:"أكرم رجلاً"؛ فلا يحتاج أن تقول:"ما صفة هذا الرجل"؛ إذا أكرمت أيّ رجل حصل المقصود؛ فلو أنهم ذهبوا، وذبحوا أيّ بقرة، وامتثلوا ما أمرو به لانتهى الأمر؛ ولكنهم تعنتوا -

قوله تعالى: {قال} أي موسى {إنه يقول} أي الله عزّ وجلّ {إنها بقرة لا فارض ولا بكر} :"البكر"معروف: التي لم تلد، ولا قرعها الفحل، و"الفارض"تُعرف بمقابلها، فإذا كانت

"البكر"هي التي لم يقرعها الفحل، فإن"الفارض"هي المسنة الكبيرة؛ وهذا - أي تفسير الكلمة، أو معرفة معنى الكلمة بمعرفة ما يقابلها - له نظير في القرآن، مثل قوله تعالى: {فانفروا ثبات أو انفروا جميعاً} [النساء: 71] ؛ فكلمة: {ثبات} هنا يتبين معناها بما ذكر مقابلاً لها - وهو قوله تعالى: {أو انفروا جميعاً} ؛ فيكون معناها: متفرقين أفراداً -

قوله تعالى: {عوان بين ذلك} أي وسط بين ذلك - أي بين كونها فارضاً وبكراً؛ وفيه إشكال على هذا: لأنه إذا كان المشار إليه اثنين وجب تثنية اسم الإشارة؛ واسم الإشارة هنا مفرد مذكر؟ والجواب عنه أن يقال: {بين ذلك} أي بين ذلك المذكور من الفارض والبكر - أي لا تكون هكذا، ولا هكذا، ولكن عوان بين ذلك المذكور -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت