فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39184 من 466147

الأولى بسَبَب كونهم فاسقين لأن جمع الْمَاضي مع المستقبل للاسْتمْرَار خاص بلفظة كان

فلا وجه لإهداره مع تضمنه للنكتة الرشيقة.

قوله: (والزجر في الأصل) أي في اللغة كالرجس (ما يعاف عنه) ويستفذر ثم نقل عنه

إلى العذاب الذي ينفر عنه، وهو الْمُرَاد هنا، كَمَا صَرَّحَ به، فالنقل من قبيل نقل اسم العام إلَى

الخاص أو اسم المسبب إلَى السبب وهو الظَّاهر؛ إذ الأول لا يخلو عن كدر وفي الْحَديث

"الطاعون رجز"وبه فسرها؛ لأن أول وقوع الطاعون فيهم كما قيل ثم بيان سببية فسقهم للعذاب

بعد الإشعار بكون الظلم سببًا للإنزال للتنبيه عَلَى أن ذلك الظلم الذي هُوَ سبب الْإنْزَال

منشؤه فسقهم وخروجهم عن طاعة الله تَعَالَى. أي جرهم الانهماك في الفسق إلَى الظلم

الْمَخْصُوص أعني وضع غير المأمور به مَوْضع المأمور، فهذا تعليل للمعلل بالظلم. حاصله بيان

سبب الظلم سواء كان الفسق بمعنى الكفر أو مطلق المعاصي، وسيجيء الإشَارَة إلَى ذلك في

قَوْلُه تَعَالَى: (ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) وقيل هذا من قبيل التدرج في

الارتقاء أعني وقع الإشعار أولا [بكون] الْإنْزَال لظلمهم، ثم وقع التصريح ثانيًا بذلك معبرًا فيه

عن الظلم بالفسق، فارتقى من الإشار إلَى التصريح ولا محذور فيه أصلًا إنما المحذور في

عكسه، وإن كان له جهة تصحيح انتهى. وهذا غير مُتَعَارَف عندهم؛ إذ كون التعليق بالمشتق

مفيدًا للعلية كالصريحة مما صرح به أئمة الأصول فلا تدرج في الارتقاء؛ إذ لا فرق بينه وبين

ما صدر بحرف تعليل، والفسق أعم من الظلم أُريد هنا كما عرفت (وكَذَلكَ الرجس)

وَقُرئَ بالضم وهو لغة فيه، والْمُرَاد به الطاعون. روي أنه مات به في ساعة أربعة وعشرين. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 3/ 305 - 324} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت