فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39111 من 466147

قال الحسن: الآيات في جميع القرآن هي الدِّين؛ كقوله: (اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى) .

وأما عندنا فهي الحجج، وقد ذكرنا أن اسم الشراء قد يقع من اختيار شيء بشيء وإن لم يتلفظ بلفظ الشراء.

وقوله: (وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) .

أي: اتقوا عذابي ونقْمتي، ويحتمل: سلطاني وقدرتي. وقد ذكرناه.

وقوله: (وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ(42)

يحتمل وجوهًا:

يحتمل: لا تشتروا بالحق الباطل.

ويَحتمل: لا تلبسوا، أي: لا تلبِسوا؛ هو تلبيس الحق بالباطل.

ويحتمل: لا تلبسوا، أي: لا تخلطوا.

ويحتمل: لا تلبسوا، أي: لا تشبهوا الحق بالباطل.

ويحتمل: لا تلبسوا، أي: تكتموا.

ويحتمل: لا تلبسوا، أي: لا تمحوا نعت مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، ولا تثبتوا غيره. وكله يرجع إلى واحد.

ثم (الحَق) ويحتمل وجوها:

يحتمل: محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ونعته.

ويحتمل الحق: القرآن.

ويحتمل الحق: الإيمان.

والباطلُ: هو الظلمُ والكفرُ، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

لما ذكر هو ونعتُه في كتابهم أَنه حق؛ إن كان محمدًا عليه أَفضل الصلواتِ وأَكمل التحيات، أو القرآن والإيمان، لكن تعاندون وتكابرون.

وقوله: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ(43)

يحتمل وجوهًا:

يحتمل: الأَمر بإقامة الصلاة، وإيتاءِ الزكاة أَمرًا بقبول الصلاة المعروفة والزكاة المعروفة والمدعوة إليهما؛ كقوله: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) ليس هو إخبارًا عن إقامة فعلهما، ولكن القبول لهما والإيمان بهما، والله أعلم.

ويحتمل: أن يكون الأَمر بإقامة الصلاة والزكاة أَمرًا بكونهم على حال تكون صلاتهم صلاة، وزكاتهم زكاةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت