فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39058 من 466147

والصحيح أن الرِّجْزَ: الْقَذَر، والرِّجَز: ما يصيب الإبل، فترتعش منه، ومنه: بحر الرِّجَز فِي الشّعر.

قوله:"مِنَ السَّمَاءِ"يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون متعلقاً بـ"أَنْزَلْنَا"، و"من"لابتداء الغاية، أي: من جهة السماء، وهذا الوجه هو الظاهر.

والثاني: أن يكون صفة لـ"رِجْزاً"فيتعلّق بمحذوف، و"من"أيضاً للابتداء.

وقوله: {عَلَى الذين ظَلَمُواْ} فأعادهم بذكرهم أولاً، ولم يقل:"عليهم"تنبيهاً على أن ظُلْمهم سبب فِي عقابهم، وهو من إيقاع الظاهر موقع المُضْمَر لهذا الغرض، وإيقاع الظاهر موقع المُضْمَر على ضربين: ضرب يقع بعد تمام الكلام كهذه الآية، وقول الخنساء: [المتقارب]

تَعَرَّقَنِي الدَّهْرُ [نَهْساً] وَحَزَّا ... وَأَوْجَعَنِي الدَّهْرُ قَرْعاً وَغَمْزا

أي: أصابتني نوائبه جُمَعُ.

وضرب يقع فِي كلام واحد؛ نحو قوله: {الحاقة 0 مَا الحآقة} [الحاقة: 1، 2] .

لَيْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ دَائِباً ... كَانَ الغُرَابُ مُقَطَّعَ الأَوْدَاجِ

وقد جمع عدي بن زيد المعنيين فقال: [الخفيف]

لاَ أَرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَيْءٌ ... نَغَّصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرَا

قوله:"بَمَا كَانُوا"متعلِّق بـ"أنْزَلْنَا"و"الباء"للسببية، و"ما"يجوز أن تكون مصدرية وهوالظّاهر أي: بسبب فِسْقِهِمْ، وأن تكون موصولة اسمية، والعائد محذوف على التدريج المذكور فِي غير موضع، والأصل: يفسقونه، ولا يقوى جعلها نكرة موصولة.

وقرأ"ابن وَثّاب":"يَفْسِقُون"بكسر السين، وتقدم أنهما لُغَتَان. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 100 - 103} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت