فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39056 من 466147

وفي النص على أن الرجز قد أتاهم من جهة السماء إشعار بأنه عذاب لا يمكن دفعه وأنه لم يكن له سبب أرضى من عدوى أو نحوها، بل رمتهم به الملائكة من جهة السماء. فأصيب به الذين ظلموا دون غيرهم، ولم يقل القرآن «فأنزلنا عليهم» ، بالإضمار، وإنما قال فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا بالإظهار، تأكيدا لوصفهم بأقبح النعوت وهو الظلم، وإشعارا بأن ما نزل عليهم كان سبيه بغيهم وظلمهم.

وقد تضمنت الآيتان الكريمتان أن بني إسرائيل مكنوا من النعمة فنفروا منها، وفتحت لهم أبواب الخير فأبوا دخولها، وأرشدوا إلى القول الذي يكفر سيئاتهم فخالفوا ما أرشدوا إليه مخالفة لا تقبل التأويل، فكانت نتيجة جحودهم ومخالفتهم لأمر الله حرمانهم من تلك النعمة إلى حين، ومعاقبتهم لظلمهم بالعذاب الأليم، وفي هذا التذكير امتنان عليهم ببذل النعمة، لأن عدم قبولهم لها لا يمنع كونها نعمة، وفيه إثارة لحسرة اليهود المعاصرين للعهد النبوي على ما ضاع من أسلافهم بسبب مخالفتهم وتمردهم وفيه أيضا تحذير لهم من سلوك طريق آبائهم حتى لا يصيبهم ما أصاب أسلافهم من عذاب أليم.

عاشرا: نعمة إغاثتهم بالماء بعد أن اشتد بهم العطش. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 1/ 124 - 143} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت