قوله: (وفي قراءة بالياء والتاء) أي وهما مناسبان لمعنى الخطايا والخطايا مجازي التأنيث، فلذلك جاز تذكير الفعل وتأنيثه.
قوله: {خَطَايَاكُمْ} جمع خطيئة وأصله خطائي بياء قبل الهمزة فقلبت تلك الياء همزة مكسورة فاجتمع همزتان فقلبت الثانية ياء وقلبت كسرة الهمزة الأولى فتحة، ثم يقال تحركت الياء التي بعد الهمزة وانفتح ما قبلها فقلبت الفاً فصار خطاءاً بألفين بينهما همزة فاستثقل ذلك لأن الهمزة تشبه الألف، فكأنة اجتمع ثلاث الفات متواليات قلبت الهمزة للخفة هنا، ففيه خمس إعمالات قلب الياء التي قبل الهمزة همزة ثم قلب الهمزة الثانية ياء ثم قلب كسرة الأولى فتحة ثم قلب الثانية ألفاً ثم قلب الأولى ياء تأمل، وخطايا هنا باتفاق القراء، وأما في الإعراف فيقرأ خطيئات، وحكمة ذلك أنه هنا أسند القول لنفسه فهو يغفر الذنوب وإن عظمت فناسب التعبير بخطايا الذي هو جمع كثرة، وفي الأعراف بنى الفعل للمجهول فعبر بجمع القلة، وقوله نغفر مجزوم في جواب قوله ادخلوا المقيد بالسجود وبالقول.
قوله: {وَسَنَزِيدُ} عبر بالسين والمضارع إشارة إلى أن المحسن لا ينقطع ثوابه بل دائماً يتجدد شيئاً فشيئاً.
{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ}
قوله: {الَّذِينَ ظَلَمُواْ} حكمة الإتيان بذلك الزيادة في التقبيح عليهم.
قوله: (منهم) قدرها هنا لأنه ذكرها في الأعراف، والقصة واحدة فما تركه هنا قدره هناك وبالعكس.
قوله: {قَوْلاً} أي وفعلاً ففيه اكتفاء على حد سرابيل تقيكم الحر أي والبرد، أو المراد بالقول الأمر الإلهي وهو يشمل القول والفعل كأنه قال فبدل الذين ظلموا أمراً غير الذي أمروا به.
قوله: (فقالوا حبة في شعرة إلخ) لف ونشر مشوش لأ هذا راجع إلى حطة، وقوله: (ودخلوا إلخ) راجع لقوله سجداً، وما فسر به المفسر هو الصحيح لأنه حديث البخاري، وقيل قالوا حنطة في شعرة أو شعيرة أو حنطة حمراء في شعرة سوداء أو حنطة بيضاء في شعرة سوداء، ومعنى حبة في شعرة جنس الحب وجنس الشعر أي نسألك حباً في زكائب من شعر.