فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38811 من 466147

وقالوا: ما شاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا حطة حطة أي شيء حطة.

أما قوله تعالى: {الذين ظَلَمُواْ} فإنما وصفهم الله بذلك إما لأنهم سعوا فِي نقصان خيراتهم فِي الدنيا والدين أو لأنهم أضروا بأنفسهم ، وذلك ظلم على ما تقدم.

أما قوله تعالى: {فَأَنزَلْنَا عَلَى الذين ظَلَمُواْ رِجْزًا مّنَ السماء} ففيه بحثان:

الأول: أن فِي تكرير: {الذين ظَلَمُواْ} زيادة فِي تقبيح أمرهم وإيذاناً بأن إنزال الرجز عليهم لظلمهم.

الثاني: أن الرجز هو العذاب والدليل عليه قوله تعالى: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز} أي العقوبة ، وكذا قوله تعالى: {لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز} [الأعراف: 134] وذكر الزجاج أن الرجز والرجس معناهما واحد وهو العذاب.

وأما قوله: {وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشيطان} [الأنفال: 11] فمعناه لطخه وما يدعوا إليه من الكفر ، ثم إن تلك العقوبة أي شيء كانت لا دلالة فِي الآية عليه ، فقال ابن عباس: مات منهم بالفجأة أربعة وعشرون ألفاً فِي ساعة واحدة ، وقال ابن زيد: بعث الله عليهم الطاعون حتى مات من الغداة إلى العشي خمس وعشرون ألفاً ، ولم يبق منهم أحد.

أما قوله تعالى: {بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} ، فالفسق من الخروج المضر ، يقال فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها وفي الشرع عبارة عن الخروج من طاعة الله إلى معصيته ، قال أبو مسلم: هذا الفسق هو الظلم المذكور فِي قوله تعالى: {عَلَى الذين ظَلَمُواْ} وفائدة التكرار التأكيد والحق أنه غير مكرر لوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت