فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36811 من 466147

{وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما} ؛ أي: كلا منها أكلا هنيئا من أي مكان شئتما، وأباح لهما الأكل كذلك، إزاحة للعذر في التناول من الشجرة المنهي عنها، من بين أشجارها التي لا حصر لها {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ} الخ. لم يبين لنا ربنا هذه الشجرة، فلا نستطيع أن نعينها من تلقاء أنفسنا بلا دليل قاطع؛ ولأن المقصود يحصل بدون التعيين، ولكنا نقول إن النهي لحكمة، كأن يكون في أكلها ضرر، أو يكون ذلك ابتلاء من الله لآدم واختبارا له، ليظهر به ما في استعداد الإنسان من الميل إلى معرفة الأشياء واختبارها، ولو كان في ذلك معصية يترتب عليها ضرر.

36 - {فَأَزَلَّهُمَا} ؛ أي: أزلق آدم وحواء، ونحاهما، وأبعدهما الشيطان؛ أي: إبليس بوسوسته عَنْها؛ أي: عن الجنة؛ أي: تسبب بوسوسته ودعائه إلى أكل الشجرة في إخراجهما عن الجنة. وقيل: الضمير في عنها عائد إلى الشجرة، وعن بمعنى الباء السببية؛ أي: أوقعهما الشيطان في الزلل، والهفوة، والخطيئة بسبب الشجرة: أي: بسبب حثه إياهما على أكل الشجرة. والإزلال: الإزلاق والزلة بالفتح، الخطأ، وهو الزوال عن الصواب من غير قصد.

فَإِنْ قُلْتَ: إبليس كافر، والكافر لا يدخل الجنة، فكيف دخل هو؟

قلت: إنما منع من الدخول على وجه التكرمة، كما تدخلها الملائكة، ولم يمنع من الدخول للوسوسة؛ ابتلاء لآدم وحواء.

وقيل: إنه دخلها على صورة دابة من دواب الجنة.

وقيل: وسوس إليهما وهو خارج عنها، وهما داخلها، لكن أتوا على بابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت