فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36812 من 466147

وقيل: غير ذلك. وقرأ حمزة، والحسن، وأبو رجاء، فأزالهما، ومعنى: الإزالة التنحية. وروي عن حمزة، وأبي عبيدة إمالة فأزالهما {فَأَخْرَجَهُما} ؛ أي: تسبب إبليس في إخراجهما {مِمَّا كانا فِيهِ} من الكرامة والنعيم الواسع الذي كانا فيه في الجنة أولا، بأن قال لهما هل أدلكما على شجرة الخلد، وقاسمهما بالله إني لكما لمن الناصحين، فأكلا منها، ولم يقصد إبليس إخراج آدم من الجنة؛ وإنما قصد إسقاطه من مرتبته، وإبعاده، كما أبعد، فلم يبلغ مقصده، فقال تعالى: {فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى} .

{وَقُلْنَا} نحن لآدم، وحواء، وإبليس {اهْبِطُوا} ؛ أي: انزلوا إلى الأرض، فالمأمور بالهبوط آدم، وزوجه، وإبليس، وهو المأثور عن ابن عباس، ومجاهد، وكثير من السلف، ويشهد له قوله: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} إذ العداوة بين الشيطان والإنسان.

وقيل: الخطاب لآدم وحواء، ورجحه الزمخشري وجمع الضمير؛ لأنهما أصلا الجنس، فكأنهما الجنس كله، ويدل له قوله تعالى في سورة طه: {اهْبِطا مِنْها جَمِيعًا} وقوله تعالى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ} . وقيل: الخطاب لأربعة،

والرابع الحية. قاله أبو صالح عن ابن عباس. قال كعب، ووهب: اهبطوا جملة، ونزلوا في بلاد متفرقة. وقال مقاتل: اهبطوا متفرقين، فهبط إبليس. قيل بالأبلّة، وحواء بجدة، وآدم بالهند. وقيل: بسرنديب بجبل يقال له واسم. وقيل: كان غذاؤه جوز الهند، وكان السحاب يمسح رأسه فأورث ولده الصلع، وهذا لا يصح، إذ لو كان كذلك لكان أولاده كلهم صلعا. وروي عن ابن عباس: أن الحية اهبطت بنصيبين. وروى الثعلبي: بأصبهان، والمسعودي: بسجستان، وهي أكثر بلاد الله حيات. وقيل: ببيسان. وقيل: لما نزل آدم بسرنديب من الهند، ومعه ريح الجنة، علق بشجرها وأوديتها، فامتلأ ما هناك طيبا، فمن ثم يؤتى بالطيب من ريح آدم عليه السلام. وذكر ابن الجوزي كيفية في إخراجه، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت