فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38772 من 466147

وإنما يحسن أن تقول: هذا رسول عبد اللَّه الذي أرسله إلى عمرو ، وهذا قتيل زيد الذي قتله بالأمس أو فِي وقعة كذا.

والله وليّ التوفيق.

فإن قيل: إذا جاز للرّاوي الأوّل تغيير ألفاظ الرسول عليه السلام جاز للثاني تغيير ألفاظ الأوّل ، ويؤدّي ذلك إلى طمس الحديث بالكلية لدقة الفروق وخفائها.

قيل له: الجواز مشروط بالمطابقة والمساواة كما ذكرنا ؛ فإن عُدمت لم يجز.

قال ابن العربيّ: الخلاف فِي هذه المسألة إنما يُتصوّر بالنظر إلى عصر الصحابة والتابعين لتساويهم فِي معرفة اللغة الجِبِلّية الذّوقية ؛ وأما من بعدهم فلا نشك فِي أن ذلك لا يجوز ؛ إذ الطباع قد تغيّرت ، والفهوم قد تباينت ، والعوائد قد اختلفت ؛ وهذا هو الحق.

والله أعلم.

قال بعض علمائنا: لقد تعاجم ابن العربيّ رحمه الله ؛ فإن الجواز إذا كان مشروطاً بالمطابقة فلا فرق بين زمن الصحابة والتابعين وزمن غيرهم ؛ ولهذا لم يفصّل أحد من الأصوليين ولا أهل الحديث هذا التفصيل.

نعم ، لو قال: المطابقة فِي زمنه أبعد كان أقرب ، والله أعلم.

السابعة: قوله تعالى: {نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ} قراءة نافع بالياء مع ضمها.

وابن عامر بالتاء مع ضمها ، وهي قراءة مجاهد.

وقرأها الباقون بالنون مع نصبها ، وهي أبينها ؛ لأن قبلها {وَإِذْ قُلْنَا ادخلوا} فجرى {نَّغْفِرْ} على الإخبار عن الله تعالى ؛ والتقدير وقلنا ادخلوا الباب سُجّداً نغفر ، ولأن بعده {وَسَنَزِيدُ} بالنون.

و {خَطَايَاكُمْ} اتباعا للسواد وأنه على بابه.

ووجه من قرأ بالتاء أنه أنث لتأنيث لفظ الخطايا ؛ لأنها جمع خطيئة على التكسير.

ووجه القراءة بالياء أنه ذكر لما حال بين المؤنث وبين فعله ؛ على ما تقدّم فِي قوله: {فتلقى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت