يَخْلِط بالبِرّ منه الجِدَّ واللِّينا
ولو أفرده لم يجز.
ومثله قوله عليه السلام:"مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خَزَايا ولا نَدَامَى"وتبوّبت بوّابا اتخذته.
وأبواب مبوّبة ؛ كما قالوا: أصناف مُصنّفة.
وهذا شيء من بابَتِك ؛ أي يصلح لك.
وقد تقدّم معنى السجود فلا معنى لإعادته.
والحمد لله.
والباب الذي أمِروا بدخوله هو باب فِي بيت المقدس يعرف اليوم ب"باب حِطّة"؛ عن مجاهد وغيره.
وقيل: باب القُبّة التي كان يصلي إليها موسى وبنو إسرائيل.
و"سجداً"قال ابن عباس: منحنين ركوعاً.
وقيل: متواضعين خضوعاً لا على هيئة متعينة.
الخامسة: قوله تعالى: {وَقُولُواْ} عطف على ادخلوا.
و {حِطَّةٌ} بالرفع قراءة الجمهور ؛ على إضمار مبتدأ ، أي مسألتنا حطة ، أو يكون حكاية.
قال الأخفش: وقرئت"حِطّةً"بالنصب ، على معنى احطط عنا ذنوبنا حِطة.
قال النحاس: جاء الحديث عن ابن عباس أنه قيل لهم: قولوا لا إله إلا الله ، وفي حديث آخر عنه قيل لهم: قولوا مغفرة تفسير للنصب ؛ أي قولوا شيئاً يحط ذنوبكم ؛ كما يقال: قل خيراً.
والأئمة من القراء على الرفع.
وهو أولى فِي اللغة ؛ لما حكي عن العرب فِي معنى بدّل ، قال أحمد بن يحيى: يقال بدّلته ؛ أي غيرته ولم أزِل عينه.
وأبدلته أزلت عينه وشخصه ؛ كما قال:
عَزْل الأمير للأمير المُبْدَل ...
وقال الله عز وجل: {وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ائت بِقُرْآنٍ غَيْرِ هاذآ أَوْ بَدِّلْهُ} [يونس: 15] وحديث ابن مسعود قالوا:"حِطّة"تفسير على الرفع.
هذا كله قول النحاس.
وقال الحسن وعكرمة:"حِطّةً"بمعنى حُطّ ذنوبنا ؛ أُمِروا أن يقولوا: لا إله إلا الله ليحطّ بها ذنوبهم.
وقال ابن جبير: معناه الاستغفار.
أبان بن تَغْلِب: التوبة ؛ قال الشاعر:
فاز بالحطة التي جعل اللّ ...
ه بها ذنب عبده مغفورا