فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38769 من 466147

وقال ابن فارس فِي المُجْمَل:"حِطّة"كلمة أمر بها بنو إسرائيل لو قالوها لحطّت أوزارهم.

وقاله الجوهري أيضاً فِي الصحاح.

قلت: يحتمل أن يكونوا تعبّدوا بهذا اللفظ بعينه ، وهو الظاهر من الحديث.

روى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قيل لبني إسرائيل ادخلوا الباب سُجَّداً وقولوا حِطّةٌ يُغفر لكم خطاياكم (فبدّلوا) فدخلوا الباب يَزْحَفُون على أستاههم وقالوا حَبّةٌ فِي شَعرة"وأخرجه البخاري وقال:"فبدلوا وقالوا حِطَّةَ حبّةٌ فِي شعرة"فِي غير الصحيحين:"حنطة فِي شَعَر"وقيل: هِطّا سُمْهاثا.

وهي لفظة عبرانية ، تفسيرها: حنطة حمراء ؛ حكاها ابن قتيبة ، وحكاه الهروِي عن السدّي ومجاهد.

وكان قصدهم خلاف ما أمرهم الله به فعصوا وتمرّدوا واستهزءوا ؛ فعاقبهم الله بالرجز وهو العذاب.

وقال ابن زيد: كان طاعونا أهلك منهم سبعين ألفاً.

ورُوِيَ أن الباب جُعل قصيراً ليدخلوه ركّعاً فدخلوه متورّكين على أستاههم.

والله أعلم.

السادسة: استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن تبديل الأقوال المنصوص عليها فِي الشريعة لا يخلو أن يقع التعبُّد بلفظها أو بمعناها ؛ فإن كان التعبُّد وقع بلفظها فلا يجوز تبديلها ؛ لذمّ الله تعالى مَن بدّل ما أمره بقوله.

وإن وقع بمعناها جاز تبديلها بما يؤدّي إلى ذلك المعنى ؛ ولا يجوز تبديلها بما يخرج عنه.

وقد اختلف العلماء فِي هذا المعنى ؛ فحُكِيَ عن مالك والشافعيّ وأبي حنيفة وأصحابهم أنه يجوز للعالم بمواقع الخطاب البصير بآحاد كلماته نقل الحديث بالمعنى لكن بشرط المطابقة للمعنى بكماله ؛ وهو قول الجمهور.

ومنع ذلك جمعٌ كثير من العلماء منهم ابن سِيرين والقاسم بن محمد ورجاء بن حَيْوَة.

وقال مجاهد: انْقُصْ من الحديث إن شئت ولا تزد فيه.

وكان مالك بن أنس يشدّد فِي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي التاء والياء ونحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت