فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38766 من 466147

أما الاحتمال الأول: وهو أن تكون من منافع الدنيا، فالمعنى أن من كان محسناً بهذه الطاعة فإنا نزيده سعة فِي الدنيا ونفتح عليه قرى غير هذه القرية، وأما الاحتمال الثاني: وهو أن تكون من منافع الآخرة، فالمعنى أن من كان محسناً بهذه الطاعة والتوبة فإنا نغفر له خطاياه ونزيده على غفران الذنوب إعطاء الثواب الجزيل كما قال: {لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ، أي نجازيهم بالإحسان إحساناً وزيادة كما جعل الثواب للحسنة الواحدة عشراً، وأكثر من ذلك، وأما إن كان المراد من"المحسنين"من كان محسناً بطاعات أخرى بعد هذه التوبة، فيكون المعنى أنا نجعل دخولكم الباب سجداً وقولكم حطة مؤثراً فِي غفران الذنوب، ثم إذا أتيتم بعد ذلك بطاعات أخرى أعطيناكم الثواب على تلك الطاعات الزائدة، وفي الآية تأويل آخر، وهو أن المعنى من كان خاطئاً غفرنا له ذنبه بهذا الفعل، ومن لم يكن خاطئاً بل كان محسناً زدنا فِي إحسانه، أي كتبنا تلك الطاعة فِي حسناته وزدناه زيادة منا فيها فتكون المغفرة للمؤمنين والزيادة للمطيعين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 84 - 85}

وقال السمرقندي:

{وَسَنَزِيدُ المحسنين} ، أي سنزيد فِي إحسان من لم يعبد العجل.

ويقال: نغفر خطايا من رفع المن والسلوى للغد، وسنزيد فِي إحسان من لم يرفع إلى الغد.

ويقال: نرفع خطايا من هو عاصٍ، وسنزيد فِي إحسان من هو محسن. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 82}

وقال ابن عطية:

وقوله تعالى: {وسنزيد المحسنين} عدة، المعنى إذا غفرت الخطايا بدخولكم وقولكم زيد بعد ذلك لمن أحسن، وكان من بني إسرائيل من دخل كما أمر وقال لا إله إلا الله فقيل هم المراد ب {المحسنين} هنا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 151}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت