فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38738 من 466147

وزيد فِي تلك الحكايات أنهم قالوا: بم نستصبح؟ فضرب لهم عمود من نور فِي وسط محلتهم، وقيل: من نار، وقالوا: من لنا باللباس؟ فأعطوا أن لا يبلى لهم ثوب، ولا يخلق، ولا يدرن، وأن تنمو صغارها حسب نمو الصبيان.

{كلوا} : أمر إباحة وإذن كقوله: {فاصطادوا} {فانتشروا فِي الأرض} وذلك على قول من قال: إن الأصل فِي الأشياء الحظر، أو دوموا على الأكل على قول من قال الأصل فيها الإباحة، وههنا قول محذوف، أي وقلنا: كلوا، والقول يحذف كثيراً ويبقى المقول، وذلك لفهم المعنى، ومنه: أكفرتم؟ أي فيقال: أكفرتم؟ وحذف المقول وإبقاء القول قليل، وذلك أيضاً لفهم المعنى، قال الشاعر:

لنحن الألى قلتم فأنى ملئتم...

برؤيتنا قبل اهتمام بكم رعبا

التقدير: قلتم نقاتلهم.

{من طيبات} : من: للتبعيض لأن المن والسلوى بعض الطيبات، وأبعد من ذهب إلى أنها زائدة، ولا يتخرج ذلك إلا على قول الأخفش، وأبعد من هذا قول من زعم أنها للجنس، لأن التي للجنس فِي إثباتها خلاف، ولا بد أن يكون قبلها ما يصلح أن يقدر بعده موصول يكون صفة له.

وقول من زعم أنها للبدل، إذ هو معنى مختلف فِي إثباته، ولم يدع إليه هنا ما يرجح ذلك.

والطيبات هنا قيل: الحلال، وقيل: اللذيذ المشتهى.

ومن زعم أن هذا على حذف مضاف، وهو كلوا من عوض طيبات ما رزقناكم، فقوله ضعيف، عوضهم عن جميع مآكلهم المستلذة بالمن والسلوى، فكانا بدلاً من الطيبات.

وقد استنبط بعضهم من قوله: {كلوا من طيبات ما رزقناكم} أنه لا يكفي وضع المالك الطعام بين يدي الإنسان فِي إباحة الأكل، بل لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن المالك، وهو قول.

وقيل: يملك بالوضع فقط، وقيل: بالأخذ والتناول، وقيل: لا يملك بحال، بل ينتفع به وهو على ملك المالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت