فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38737 من 466147

وفي المن الذي أنزله الله على بني إسرائيل أقوال: ما يسقط على الشجر أحلى من الشهد وأبيض من الثلج، وهو قول ابن عباس والشعبي، أو صمغة طيبة حلوة، وهو قول مجاهد؛ أو شراب كان ينزل عليهم يشربونه بعد مزجه بالماء، وهو قول الرّبيع أبن أنس وأبي العالية؛ أو عسل كان ينزل عليهم، وهو قول ابن زيد؛ أو الرقاق المتخذ من الذرة أو من النقي، وهو قول وهب؛ أو الزنجبيل، وهو قول السدّي، أو الترنجبين، وعليه أكثر المفسرين؛ أو عسل حامض، قاله عمرو بن عيسى؛ أو جميع ما منّ الله به عليهم فِي التيه وجاءهم عفواً من غير تعب، قاله الزّجاج، ودليله قوله صلى الله عليه وسلم:"الكمأة من المنّ الذي منّ الله به على بني إسرائيل"وفي رواية: على موسى.

وفي السلوى الذي أنزله الله على بني إسرائيل أقوال: طائر يشبه السماني، أو هو السماني نفسه، أو طيور حمر بعث الله بها سحابة فمطرت فِي عرض ميل وطول رمح فِي السماء بعضه على بعض، قاله أبو العالية ومقاتل؛ أو طير يكون بالهند أكبر من العصفور، قاله عكرمة؛ أو طير سمين مثل الحمام؛ أو العسل بلغة كنانة، وكانت تأتيهم السلوى من جهة السماء، فيختارون منها السمين ويتركون الهزيل؛ وقيل: كانت ريح الجنوب تسوقها إليهم فيختارون منها حاجتهم ويذهب الباقي.

وقيل: كانت تنزل على الشجر فينطبخ نصفها وينشوي نصفها.

وكان المنّ ينزل عليهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والسلوى بكرة وعشياً، وقيل: دائماً، وقيل: كلما أحبوا.

وقد ذكر المفسرون حكايات فِي التظليل ونزول المنّ والسلوى، وتظافرت أقاويلهم أن ذلك كان فِي فحص التيه، وستأتي قصته فِي سورة المائدة، إن شاء الله تعالى، وأنهم قالوا: من لنا من حراك الشمس؟ فظلل عليهم الغمام، وقالوا: من لنا بالطعام؟ فأنزل الله عليهم المن والسلوى، وقالوا: من لنا بالماء؟ فأمر الله موسى بضرب الحجر، وهذه دل عليها القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت