فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38732 من 466147

قلت: ما ادعاه من الإجماع لا يصح؛ وقد قال المؤرّج أحد علماء اللغة والتفسير: إنه العسل؛ واستدل ببيت الهذليّ، وذكر أنه كذلك بلغة كنانة؛ سُمّيَ به لأنه يسلى به؛ ومنه عين السُّلوان؛ وأنشد:

لو أشرب السُّلوان ما سَلِيتُ ...

ما بي غنىً عنكِ وإن غَنِيتُ

وقال الجوهري: والسلوى العسل؛ وذكر بيت الهُذَليّ:

ألذّ من السَّلْوَى إذا ما نَشُورُهَا ...

ولم يذكر غلطا.

والسُّلوانة (بالضم) : خرزة كانوا يقولون إذا صُبّ عليها ماء المطر فشربه العاشق سلا؛ قال:

شربتُ على سُلوانةٍ ماءَ مُزْنةٍ ...

فلا وجديد العيشِ يا مَيّ ما أسْلُو

واسم ذلك الماء السُّلوان.

وقال بعضهم: السلوان دواء يُسقاه الحزين فيسلو؛ والأطباء يسمونه المُفَرِّح.

يقال: سَلِيت وسلوتْ؛ لغتان.

وهو فِي سُلوة من العيش، أي فِي رغد؛ عن أبي زيد.

الخامسة: واختلف فِي السَّلْوَى هل هو جمع أو مفرد؛ فقال الأخفش: جمع لا واحد له من لفظه؛ مثل الخير والشر؛ وهو يشبه أن يكون واحده سَلْوَى مثل جماعته؛ كما قالوا: دِفْلَى للواحد والجماعة، وسُمَانَى وشُكاعَى فِي الواحد والجميع.

وقال الخليل: واحده سَلواة؛ وأنشد:

وإني لتعروني لذكرك هزةٌ ...

كما انتفض السَّلواة من بلل القطر

وقال الكسائي: السَّلْوَى واحدة، وجمعه سلاوي.

السادسة:"السَّلْوَى"عطفٌ على"المنّ"، ولم يظهر فيه الإعراب، لأنه مقصور.

ووجب هذا فِي المقصور كله؛ لأنه لا يخلو من أن يكون فِي آخره ألف.

قال الخليل: والألف حرف هوائي لا مستقرّ له؛ فأشبه الحركة فاستحالت حركته.

وقال الفرّاء: لو حرّكت الألف صارت همزة.

السابعة: قوله تعالى: {كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} "كلوا"فيه حذف، تقديره وقلنا كلوا؛ فحذف اختصاراً لدلالة الظاهر عليه.

والطيبات هنا قد جمعت الحلال واللذيذ.

الثامنة: قوله تعالى: {وَمَا ظَلَمُونَا} يقدّر قبله فعصوا ولم يقابلوا النّعم بالشكر.

{ولكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} لمقابلتهم النعم بالمعاصي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 405 - 409}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت