وأما الترتب أي السببية فأمر عارض لها فهومن المجاز أو من مستتبعات التراكيب ألا ترى أنه يوجد تارة ويتخلف أخرى فإنه مفقود فِي عطف المفردات نحوجاء زيد فعمرو وفي كثير من عطف الجمل نحو قوله تعالى: {لقد كنتَ فِي غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك} [ق: 22] فلذلك كان معنى السببية حيثما استفيد محتاجاً إلى القرائن فإن لم تتطلب له علاقة قلت هو من مستتبعات تراكيب بقرينة المقام وإن تطلبت له علاقة وهي لا تعوزك قلت هو مجاز لأن أكثر الأمور الحاصلة عقب غيرها يكون موجب التعقيب فيها هو السببية ولو عرفا ولو ادعاء فليس خروج الفاء عن الترتب هو المجاز بل الأمر بالعكس.