فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 735

والفرق: أن أولاد المكاتبة يتبعون الأُم ويعتقون بعقتها، وعتقها يحصل ببرائتها كما يحصل بأدائها، وقد برئت بإعتاقها فوجب أن يعتقوا بعتقها، يوضحه: أنَّهم يرقون برقها.

بخلاف أولاد أُم الولد؛ لأنهم بمنزلتها [لا] [1] على وجه التبعية، ألا ترى: أنَّه لو فات عتقها بموتها رقيقة قبل موت سيدها لم يرق أولادها، وداموا على حكم أُم الولد فيعتقون بموت سيدهم، فليس عتق أولادها بموتها ولا عتقها، وإنما عتقهم بسبب عتقها وهو موت السيد، وإذا كان كذلك لم يعتقوا بموتها، بل بموته [2] ، فافترقا.

والحمد لله وحده [3] .

(1) من فروق الجويني، ق، 308/ ب يقتضيها السياق.

(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 9/ 543، الشرح الكبير، 6/ 477، المبدع، 6/ 373، كشاف القناع، 4/

549، 569. وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 308.

(3) وبهذا تم الكتاب ولله الحمد والمنة، ومن غريب الاتفاق أن هذا الفرق هو آخر فرق ذكره الجويني في فروقه، وبه ختم كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت