والفرق: أن الأمة لا يفرق بينها وبين ولدها الطفل، فتكون كتالفةٍ، فرجع بنصف قيمتها.
بخلاف غيرها من الحيوان، فإنه يجوز التفرقة بينه وبين ولده، فيملك الرجوع بنصفه [1] .
وأورد: كيف تحصل الفرقة بينهما؟ والنصف الآخر في ملك الزوجة مع الولد.
فأجيب: بأن المانع من الفرقة بين ولدها وبين جميعها يمنع من التفرقة بينه وبين بعضها في الملك، بدليل: أنه لا يجوز بيع جميعها دونه، ولا يجوز بيع بعضها دونه.
وحكى ابن أبي موسى [2] وجهًا آخر: أنه يكون للزوجة نصف قيمة الجارية وقيمة ولدها، ويدفعان إلى الزوج [3] .
= انظر: المصادر السابقة.
(1) انظر: المغني، 6/ 745 - 746، الشرح الكبير، 4/ 310 - 311.
(2) هو: أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي، الحنبلي، البغدادي من أعيان الحنابلة ومشاهيرهم، كان سامي الذكر، عالي القدر، وله حظ وافر لدى الخليفتين: القادر بالله، والقائم بأمر الله.
صنَّف:"الإرشاد"، و"شرح مختصر الخرقي"، وكلاهما في فقه أحمد.
وُلد سنة 345 هـ، وتوفي ببغداد سنة 428 هـ رحمه الله.
انظر: طبقات الحنابلة، 2/ 182، المنهج الأحمد، 2/ 114، شذرات الذهب، 3/ 238.
(3) ذكر هذا الوجه ابن رجب في القواعد، ص 171: احتمالًا من عنده، ولم يحكه عن أحد، لكنه ذكر أن ابن أبي موسى خرَّج وجهًا على القول بملك الصداق كله بالعقد: أن الولد للمرأة لحدوثه في ملكها، ولها نصف قيمة الأم.
ثم علق عليه بقوله: (وهذا الوجه ضعيف جدًا حيث تضمن التفريق بين الأم، وولدها بغير العتق) .
انظر: القواعد، ص 170، ونقله صاحب الإنصاف، 8/ 264، وأيَّد تضعيف ابن رجب لما خرَّج ابن أبي موسى.