النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - ركعتين بعد أنّ سلَّمَ مِمَّا قبلهما، فَنَوَى النبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - إمامته.
فالجواب: أنّه لا يصحّ؛ لأنّه كان يقيمه على يمينه [1] ، ولم يكن ليُقرِّهُ على أنّ يقوم على يساره فيديره في الصّلاة. وقد [2] بيَّنَّا مواقف المأموم مع الإمام على سبعة مواقف في بَدْءِ الأذان في حديث ابن المسيَّب.
وقال بعضهم: جائزٌ لكلِّ مَنِ افتتح الصّلاة وحدَهُ، أنّ يكون إمامًا، وينقله عن شماله إلى يمينه.
تركيب [3] :
قال آخرون: أمّا الامامُ والمؤذِّن إذا أَذَّنَ فقد دعا النّاسَ إلى الصّلاة، ثمّ [4] انتظر فلم يأته أحدٌ، فيقيم [5] وحدَهُ ويصلِّي، فيدخل رجلٌ، فجائزٌ أنّ يدخل معه في الصّلاة ويكون إمامه؛ لأنّه قد دعا النّاسَ إلى الصّلاةِ ونوَى الإمَامَةَ، والقولُ في هذا الحديث أنّ الإمَامَةَ صحيحةٌ.
المسألة الثّالثة عشر [6] :
في هذا دليلٌ على صحَّةِ صلاته وإن لم يبلغ الحُلُم إذا عقل صلاته، وهذا [7] في صلاة من قولها هذا الحديث أصلٌ في هذا المعنى.
المسألة الرّابعة عشر [8] :
قولى:"فأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمنَى يَفْتِلُهَا"يدلُّ على يسير العمل في الصّلاة لا يمنع صحّتها [9] ويحتمل أنّ يفعل ذلك تأنيسًا.
ويحتمل أنّ يفعله إيقاظًا له، وقد رُوِيَ عنه أنّه قال: فجعلتُ إذا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي [10] .
(1) في الاستذكار:"جنبه".
(2) الكلام التالي من إنشاء المؤلِّف.
(3) هذا التركيب مقتبس من الاستذكار: 5/ 248 - 249.
(4) م:"فإن".
(5) في الاستذكار:"فتقدّم".
(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 218.
(7) الجملة التالية قلقة، ولم نتبين معناها، وهي من زيادات المؤلِّف على نَصِّ الباجي.
(8) هذه المسألة مقبسة من المنتقى: 1/ 219.
(9) "لا يمنع صحتها"زيادة من المنتفى يلتئم بها الكلام.
(10) أخرجه مسلم (763) .