فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 3915

النهيُ عن البُصاقِ في القِبْلَةِ

الحديث صحيح [1] ، وفيه من الفقه سبع مسائل:

المسألةُ الأولى [2] :

أمّا حَكُّهُ - صلّى الله عليه وسلم - البُصَاقَ منَ القِبْلَةِ، ففيه دليلٌ على تنزيه المساجد من كلِّ ما يُسْتَقْذَرُ وإنْ كان البُصَاقُ طاهرًا، ولو كان نَجِسًا، لأمَرَ بغَسْلِهِ في الحينِ، ودلَّ ذلك على طهارته.

والحُجَّةُ لنا فيه: حديث حُذَيفَة [3] وأبي سَعيدٍ وأبي هُرَيرةَ [4] ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أباح للمُصَلِّي أنّ يَتَنَخَّمَ ويَبْصُقَ في ثَوْبِهِ وعن يَسَارِهِ"ولو كان نَجِسًا ما أباح لَهُ حَمْله [5] في ثوبه."

قال الإمام [6] : ولا أعلمُ في طهارته خلافًا، إلَّا ما رواهُ سَلْمَان، والجمهورُ على خلافه، والسُّنَنُ الثّابتةُ وردَت بردِّه.

نكتةٌ لغوية [7] :

قال الإمام: البُصَاقُ: ما خرجَ من الفَمِ، وفيه لغتان: بُصَاقٌ وبُزَاقٌ، ويُكتَب بالسِّين

كما يُكتب بالصّاد. والنّخَامَةُ: ما خوجَ من الحَلْقِ، والمُخَاطُ: ما خرجَ من الأَنْفِ.

المسألة الثّانية [8] :

قوله:"إذا كان أَحَدُكُم يُصَلِّي"خَصَّصَ بذلك حال الصّلاة، ويحتمل معانٍ:

(1) يقصد ما رواه مالكٌ في الموطَّأ (522) رواية يحيى. عن ابن عمر؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - رأى بُصَاقًا في جدار القِبْلَةِ فَحَكّهُ، ثم أَقْبَلَ على النَّاس، فقال:"إذا كان أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى قِبَلَ وَجهِهِ إذا صَلَّى".

(2) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 7/ 180 - 182.

(3) أخرجه المروزي في قدر الصّلاة (122) ، والخطيب في تاريخ بغداد: 8/ 458، وابن عبد البرّ في

التمهيد: 14/ 158، وانظر مصنّف ابن أبي شيبة (7454) .

(4) رواه عنهما البخاريّ (408 - 411) ، ومسلم (548) .

(5) غ، جـ:"ذلك حمله"والمثبت من الاستذكار.

(6) الكلام مرصول للإمام ابن عد البرّ.

(7) هذه النكتة مقتبسة من الاستذكار: 7/ 183.

(8) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 337 بتصرّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت