المنفعة والجنس [1] ، كالحِنْطَة [2] والشّعير، والمنفعة في الضَّأْن والمَعْزِ واحدةٌ فلذلك جمعهما.
المسألة الخامسة [3] : قوله [4] : في البِقَرِ العوامل أنَّ الزَّكَاةَ واجبَةٌ فيها كالسَّائِمَةِ، وهذا قولُ مالك [5] .
وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا زكاةَ في شيءٍ من ذلك.
ودليلنا: حديثُ أبي بكرٍ المتقدِّم:"في أَرْبَعٍ وعِشْرِينَ من الإِبِلِ فما دونها [6] الغَنَمُ"، وهذا عامٌ، فيجب حمل ذلك على عمومه إلَّا أنّ يخصَّه دليلٌ، والله أعلم.
الإسناد:
لم يذكر مالك في هذا الباب إلّا خبرًا واحدًا بَيَّنَ فيه مذهبه؛ أنّ الخَلِيطَيْنِ لا يزّكيان زكاة الواحد حتّى يكون لكلِّ واحدٍ منهما نصابٌ.
العربية [7] :
الخُلَطَاءُ: اسْمٌ شرعيٌّ واقعٌ على الرَّجُلَينِ والجماعة متى يكون لكلِّ واحدٍ منهما ماشية تجب فيها الزَّكاة، فيجمعونها للرِّفْقِ للرّاعي [8] وغير ذلك [9] ، فهؤلاء يقال لهم الخُلَطَاء.
(1) "والجنس"زيادة من المنتقى.
(2) غ، جـ:"والخيطان كالحنطة"والمثبت من المنتقى.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 136.
(4) أي قول مالكٌ في الموطّا (708) رواية يحيى:"في الإبِلِ النّواضِح، والبقر السَّوَانِي، وبَقَرِ الحَرْثِ: إنِّي أرى أنّ يؤخَذَ من ذلك كلِّه إذا وحبتْ فيه الصَّدَقة".
(5) وهو الّذي نصّ عليه القاضي عبد الوهّاب في الإشراف: 2/ 163 (ط. تونس) ، وابن الجدّ في أحكام الزَّكاة: 12/ أ.
(6) غ، جـ:"فدونها"والمثبت من المنتقى.
(7) كلامه في العربية مقتبس من المنتقى: 2/ 136.
(8) في المنتقى:"للرفق في الرّاعي".
(9) تتمة الكلام كما في المنتقى:"... ذلك ممّا تحتاج إليه الماشية ولابدّ لها منه، قَلَّت أو كثرت، ويجزىء منها لماشية جميعهم ما يجزئ ماشية أحدهم".