فما أريدُ وصفه قلبك عَني يُخبِرُك
نكتةٌ أصوليّة:
ومحبّةُ الله إرادةُ إثابته.
وقيل: المحبّةُ من اللهِ هي: ارادة حُبِّ الجزاء وكريم المآب، والبُغضُ منه: شدَّةُ العقاب وسوء المآب.
ذكر في هذا الباب حديث أنس بن مالك [1] ؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"الرُّؤيَاء الحَسَنَةُ منَ الرَّجُلِ الصّالحِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأربعينَ جُزْءًا من النُّبُوَّةِ".
الإسناد:
الحديث صحيحٌ خرّجه الأيمّة [2] ، ولكن في طرقه اختلاف ألفاظ، وقد ورد في الحديث:"من رَآنِي في المنامِ فقد رَآنِي، فإنَّ الشَّيطان لا يَتَمَثَّلُ بي" [3] ، وقوله:"إنَّ الرُّؤيَا من المُبَشِّراتِ" [4] وغير ذلك من الأحاديث، صحاحٌ كلّها.
الأَّصول [5] :
قال الإمام: والقولُ في حقيقة الرّؤيا [6] : أنّها إدراكات يخلقها اللهُ في قلب العبد
(1) في الموطَّأ (2746) رواية يحيي، ورواه عن مالك: أبو مُصْعَب (2009) ، وسُوَيد (656) ، وابن القاسم (121) ، والقعنبي عند البخاريّ (6983) ، والجوهري (568) ، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد: 3/ 149، وروح بن عبادة عند أحمد أيضًا: 3/ 126، وهشام بن عمار عند ابن ماجه (3893) ، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى (7624) .
(2) انظر تعليقنا السابق.
(3) أخرجه مسلم (2266) عن أبي هريرة.
(4) أخرجه البخاريّ بنحوه (2990) عن أبي هريرة.
(5) انظره في العارضة: 9/ 123 - 124.
(6) يرى الإمام المازري في المعلم: 1/ 116 أنّ المذهب الصّحيح ما عليه أهل السُّنَّة، وهو أنّ =