فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 3915

مالك [1] ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال:"كنَّا نُصلِّي العصرَ، ثمَّ يخرُجُ الإنسانُ إلى بني عَمْرِو بنِ عَوْنٍ، فيجِدُهُم يُصَلُّون العصرَ".

قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه - [2] : هذا الحديثُ يدخلُ في الْمُسْنَدَاتِ [3] ، وهو الأغلبُ من أمْرِهِ، وكذلك رواه جماعةُ الرُّوَاةِ للمُوَطَّأ عن مالك [4] ، وقد أسْنَدَهُ ابنُ المُبارَكِ، فذَكَرَ عن مالكٍ، عن إسحاقَ، عن أنسٍ؛ قال: كنَّا نصلِّي العصرَ مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرَهُ مُسْنَدًا [5] ، وكذلك رواه عَتِيقُ بن يعقوب عن مالك.

وهذا الحديث يدلُّ على معنيين:

أحدُهما: تعجيلُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - الصّلاةَ في أوَّلِ الوقت.

والثّاني: سَعَةُ الوقت. وأنّ النّاس في ذلك الوقت -وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تكن صلاتهم في فَوْرٍ وَاحِدٍ؛ لِعِلْمِهِم بما أُبيحَ لهم من سَعَةِ الوقت، والآثار كلُّها تدلُّ على أنّ أكثرَ وقتِها ممدودٌ.

(1) في الموطأ (10) رواية يحيى.

(2) الفقرتان الأولى والأخيرة اقتبسهما المؤلِّف من التمهيد: 1/ 395، والباقي مقتبس من الاستذكار: 1/ 69 (ط. القاهرة) .

(3) أي الأحاديث المرفوعة، يقول الداني في الإيماء: 2/ 43"هذا موقوف في الموطّأ، ومعناه الرفع"ويقول ابن حجر في الفتح: 2/ 28"والحق أنّه موقوف لفظًا مرفرع حكمًا؛ لأنّ الصحابي أورده في مقام الاحتجاج، فيحمل على أنّه أراد كونه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -".

(4) رواه عن مالك: محمَّد بن الحسن (4) ، وابن القاسم (122) ، والقعنبي (12) ، وسويد (8) ، والزهريّ (9) ، وعبد الرّزاق (2079) ، ويحيى بنيحيى النّيسابوري عند مسلم (621) ، وابن وهب عند أبي عوانة: 1/ 332، والتنيسي عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 190.

(5) أخرج هذه الرواية النسائي: 1/ 252، والطّحاوي في شرح معاني الآثار: 1/ 190، والدارقطني في السنن: 1/ 253 بلفظ:، أنّ رسول الله صلّى ثم كان يصلّي العصر ..."وأوردها الداني في الإيماء: 2/ 43 باللفظ الّذي ذكره المؤلِّف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت