غدُوُّ الإمامِ يومَ الفطر [1] وانتظار الخُطبَة
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأولى [2] :
أمّا المشيُ، فرُوِيَ فيه حديث الحارث عن عليّ؛ أنّه قال: السُّنَّةُ أنّ يخرجَ ماشيًا [3] .
قال الإمام: لم يثبت في هذا الباب شيءٌ، إلّا أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال"مَنِ اغْبَرَتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ الله حَرَّمَهَا الله على النَّارِ" [4] .
المسألة الثّانية [5] :
جمهورُ العلماء يستحبُّونَ الرُّجوع يوم الفطر من طريق آخر.
وقال أبو حنيفة: يستحبُّ له ذلك، فإن لم يفعل فلا حَرَجَ [6] .
قال الإمام [7] : ورأيتُ للعلماء في معنى رجوعه -عليه السّلام- من طريقٍ آخر ثلاث روايات [8] ، أَوْلاَهَا عندي -واللهُ أعلم- ليرى المشرِكُون كَثْرَةَ عَدَدِ المسلمين ويغلظ [9] بذلك عليهم.
المسألة الثّالثة [10] :
اختلفَ العلماءُ فيمن فاتَهُ العيد مع الإمام:
(1) في الموطَّأ: 1/ 256"العبد".
(2) انظرها في العارضة: 3/ 2.
(3) أخرجه ابن ماجه (1296) ، والترمذي (530) وقال:"هذا حديث حسنٌ"والبيهقي: 3/ 281.
(4) أخرجه البخاريّ (907) من حديث أبي عَبْسٍ، بلفظ:"... حرَّمَهُ الله على النّار".
(5) هذه المسألة مقتبسة من شرح البخاريّ لابن بطّال: 2/ 572.
(6) انظر مختصر الطحاوي: 37.
(7) الكلام موصول لابن بطّال.
(8) في شرح ابن بطّال:"طريق أخرى تأويلات كثيرة".
(9) في شرح ابن بطّال:"ويرهب".
(10) هذه المسألة مقتبسة من شرح البخاريّ لابن بطّال: 2/ 573.