فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 3915

أيّام العيد [1] لزمه إذا لم يُدرِك الوقوف بعَرَفَة من ليلة النّحر ما يلزم من فاته الحجِّ، واجتهادُه في ذلك كلِّه اجتهادٌ.

وأمّا الجماعة فاجتهادهم سائغٌ، والحرجُ عنهم ساقطٌ، لقوله - صلّى الله عليه وسلم:"أضْحَاكُم حين تُضَحُّون، وفِطْرُكُم حين تُفْطِرُونَ" [2] فأجاز للجميع اجتهادهم.

واحتجّ الشّافعيّ [3] في إسقاط تجديد النّية بأنّه جائزٌ لكلِّ من نَوَى بإهلاله الإحرام أنّ يضمّه [4] إلى ما شاء من حجّ أو عمرة؛ لأنّ الرّسول - صلّى الله عليه وسلم - أمر أصحابه المهلِّين بالحجِّ أنّ يفسخوه في عمرة، وبقول عليّ وأبي موسى:"إهلالُنا كإهلال [5] النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -" [6] يريد أنّ إهلالهما على إهلاله كائنًا ما كان، فدَلّ على أنّ النِّيَّة في الإحرام ليست كالنِّيَّة في الصّلاة.

السَّيرُ في الدَّفعة[7]

الحديث [8] :

قال [9] :"كان يسيرُ العَنَقَ، فإذا وَجَدَ فُرْجَةً ...".

قال القاضي: هكذا قال يحيى:"فُرْجَة"وتابعه جماعة منهم: أبو مصعب [10] وابنُ بُكَيْر.

وقالت طائفة منهم: ابن وَهْب وابن القاسم [11] والقَعْنَبِيّ [12] :"فإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ".

(1) الّذي في الاستذكار:"... أخطأ العدد في أيام العشر"وهو أسدٌ.

(2) أخرجه عبد الرزّاق (7304) ، وأبو داود (2324) عن أبي هريرة، وانظر إرواء الغليل (905) .

(3) في الأم: 3/ 315 (ط. فوزي) .

(4) في الاستذكار:"يصرفه".

(5) في الاستذكار:"أهللنا بإهلال كإهلال".

(6) أخرجه الشّافعيّ في الأم، والبخاري (1558، 1559) ، ومسلم (1250، 1221) .

(7) هذا الباب مقتبس من الاستذكار: 13/ 66 - 67، 71)، وانظر التمهيد: 22/ 201 - 203.

(8) الّذي رواه مالك في الموطّأ (1164) رواية يحيى.

(9) القائل هو أسامة بن زيد.

(10) في موطّئه (1351) ، والشّافعيّ في السنن المأثورة 1/ 371 (500) .

(11) كما تلخيص القاسي لرواية ابن القاسم (473) .

(12) كما في مسند الموطَّأ للجوهري (771) ، وسنن أبي داود (1923) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت