فهرس الكتاب

الصفحة 3696 من 3915

النهّى قبله أو بعده فسقط.

التّاسعة [1] :

يحتملُ أنّ يكون النّهيُ تحريمًا أو تأديبًا أو نادرًا، وحديث الجواز لا احتمال فيه.

وقد قيل: إنَّ الجواز عُلِمَ من فِعْلِهِ والنّهيَ عُلِمَ من قوله، فتعارض القولُ والفعلُ، وهي مسألةٌ عظيمةٌ من أصول الفقه، فشَرِبَ قاعدًا تأَدُّبًا وعَلَّمَ جوازَه قائمًا، واللهُ أعلم.

والأصلُ [2] فيه الإباحة حتّى يردَ النّهيُ من وجهٍ لا معارِضَ له، فإذا تعارضتِ الآثارُ سقطت، والأصلُ ثابتٌ [3] حتّى يصحّ الأمر أو النّهي بلا مدفع فيه، ويقع التّرْجيح بين الجواز والمنع والفعل والقول.

السُّنَّة في الشُّرْب ومناولته عن اليمين

مالك [4] ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقدْ شِيبَ بِمَاءٍ [5] ، وَعنْ يَمِينِهِ أعْرابِىٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَربَ ثُمَّ أَعْطَى الأعْرَابِىَّ. وَقَالَ:"الَأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ".

(1) انظرها في العارضة: 8/ 75.

(2) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: 26/ 281.

(3) أي ثابت في الإباحة.

(4) في الموطَّأ (2682) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1945) ، وسويد (710) ، وابن القاسم (3) ، ومحمد بن الحسن (884) ، والقعنبي عند الجوهري (121) ، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد: 3/ 113، وابن أبي أويس عند البخاريّ (5619) ، ويحيى بن سعيد النيسابوري عند مسلم (2029) ، وقتيبة بن سعيد، ومَعْن عند التّرمذيّ (1893) ، وهشام ابن عمار عند ابن ماجه (3425) ، وابن بكير عند أبي الشّيخ في أخلاق النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - (714) .

(5) بماء من البئر، كما في الموطَّأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت