السُّدُس [1] ، وفرض الانثيين فما زاد الثُّلُث، ذكورهم وإناثهم في ذلك سواء.
الأصل في ذلك: قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} [2] معناه: أنّ يورث بغير أبوين ولا ولد، ثمّ قال: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [3] فسوّى بين الأخ والأخت، ثمّ قال: {كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [4] فوجب أنّ يرجع الضّمير إلى الذّكور والإناث، وذلك يقتضي تَسَاوِيهم في الثُّلُث؛ لأنّ ذلك ظاهر لفظ الاشتراك.
باب [5] ميراث الجدّة
قال الإمام: اعلموا أنّ الجدّة قد دخلت في قوله: {وَلأَبَوَيْهِ} [6] كما دخل الجدُّ، فاقتضت التّشريك وإن خالف اللّفظ، كما دخلت الأمّ وإن اختلف اللّفظ؛ إِلَّا أنّ مالكًا [7] وغيره رَوَى عن قَبِيصَةَ بن ذُؤَيبٍ؛ أنَّه قال:"جَاءَتِ الجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عَنهُ"إلى قوله:"فَهُوَ لَها". وقول أبي بكر:"مَالَكِ في كِتَابِ اللهِ من شَيءٍ"
(1) ولا ينقص ذلك إِلَّا بالعول.
(2) النِّساء: 12.
(3) النِّساء: 12.
(4) النِّساء: 12.
(5) انظر أغلب هذا الباب في القبس: 3/ 1039 - 1040.
(6) النِّساء: 11.
(7) رواه مالك في الموطَّأ (1461) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (3038) ، وسويد (212) ، ومحمد بن الحسن (723) ، والقعنبي عند الجوهري (223) ، وإسحاق بن سليمان الرازي، والطّبّاع، ومصعب الزبيري عند أحمد: 4/ 225، ومعن عند التّرمذيّ (2101) ، وبشر بن عمر عند ابن الجارود (959) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (6049) .