الفقه في مسائل:
المسألة الأولى [1] :
قولُه [2] :"فَأَمَّا الرَّجُلُ يَتَحَمَّلُ لَهُ الرَّجُلُ"هذا على ما قال. والحمالةُ معناها: أنّ يلزم المتحمّل إحضار ما تحمَل به، وهي الكفالة والزّعامة والضّمان.
قال عبدُ الوهّاب [3] :"كلُّ ذلك بمعنىً واحد". وقال في:"المُدَوَّنة" [4] : إذا قال له: أنا ضامنٌ، أو كفيلٌ، أو حميلٌ، أو زعيمٌ، أو هو لك عندي، أو علَيَّ، أو قبلي، فهو كلّه ضمانٌ لازم في الحقّ والوجه.
قال: والأصل في ذلك: قولُه تعالى: {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [5] وهذا إنَّ استدلّ به على ثبوت هذا الاسم لها من جهة اللُّغة فَبَيَّنٌ، وأمّا إنَّ استدلَّ به على ثبوت حكمها على ما ذكره عبد الوهّاب [6] ، فإنّما هو على رأي من يقول: شرع من قَبلَنا شرعٌ لنا إِلَّا ما خصَّه الدّليل، وهو المشهور من مذهب مالك [7] .
المسألة الثّانية [8] :
فإذا ثبت هذا، فإنها على وجهين:
1 -حمالة بالوجه.
2 -وحمالة بالمال.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 80.
(2) أي قول مالك في الموطَّأ (2185) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2971) .
(3) في المعونة: 2/ 1230.
(4) 4/ 130 في الحميل بالوجه لا يغرم المال.
(5) يوسف: 72.
(6) في المعونة: 2/ 1230.
(7) انظر المقدِّمة في الأصول لابن القصّار: 149 - 152، وأحكام الفصول للباجي: 394.
(8) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 80.