وقوله:"نَسْعَى ونَخفِدْ"بكسر الفاء. أي: نخدم باجتهاد [1] .
والحَفْدُ والعَسَلاَنُ والنَّسَلاَنُ: تقارب الخَطو مع الإسراع.
"ونَخَافُ عَذَابَكَ الجِدَّ"بكسر الجيم وفتحها، وكسرها أحسن، والجِدُّ: الحقّ.
قوله:"إنَّ عَذَابَكَ بالكافرين مُلْحِقٌ"بكسر الحاء؛ لأنّه مفعل بمعنى فاعل، ويقال: مُلْحَق بفتح الحاء، قد ألحق بالكافرين، والأوّل أحسن.
تتميم:
قول مالكٌ: القنوتُ في رمضان، أي إدامة الصَّلاة فيه باللّيل، هذا معناه عندي.
وزاد [2] عليّ عن مالك: وفي الوِتْرِ منَ النِّصف الآخِرِ من رمضان.
وروى عنه ابن نافع المَنْع عنه في رمضان [3] .
النَّهيُ عن الصَّلاةِ والإنسانُ على [4] حَاجَتِهِ
الحديث [5] صحيحٌ متَّفَقٌ عليه. قوله - صلّى الله عليه وسلم:"إذا أرادَ أَحَدُكُمُ الغَائِطَ، فَلْيَبْدَأ بِهِ قَبْلَ الصَّلاَةِ".
الحديث الثّاني: قوله من حديث عائشة:"لا يُصَلِّي أَحَدُكُم بحضرة الطعام، ولا وهو يدافع الأخبثين"يعني: الغائط والبول [6] .
الحديث الثّالث:"لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيهِ" [7] .
واختلف العلماء في تعليله بعلّتين - إحداهما أَقْوَى من الأُخْرَى-:
1 -قيل: إنّه إذا كان ضامًّا بين وَرِكَيْهِ كان حاملًا لنجاسة.
(1) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: 3/ 374 - 375.
(2) الكلام التالي مقتبسٌ من المنتقى: 1/ 282.
(3) وهو الّذي في المدونة: 1/ 195.
(4) في الموطَّأ: 1/ 226"يريد".
(5) يقصد الحديث الّذي سيذكره لاحقًا، والَّذي أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (439) رواية يحيى.
(6) أخرجه- مع اختلاف في الألفاظ- مسلم (560) من حديث ابن أبي عتيق.
(7) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (440) رواية يحيي، من قول عمر.