قومٌ إذايةَ قومٍ إِلَّا ألقوا قتيلًا بمَحِلَّتِهِم"وهذانظرٌ قويٌّ."
وقد [1] بيَّنَ مالك أنّ البداية بأَيمَانِ المُدَّعِي هو العُمْدَةُ في الحُكم، ثمّ عَقَّبَ ذلك ببيانِ الحِكمَة والمعنى، فقال [2] :"وإنّما فُرِقَ بين القَسَامَةِ والدَّمِ وسائرِ الأَيمانِ في الحقوق"إلى قوله:"فيقولُ المقتولُ"على أنَّه قد ثَبَتَ من طريق الدَّارقطني [3] وغيره؛ أنَّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، واليمينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إِلَّا في القَسَامَةِ"وللقَسَامَةِ فروع كثيرة في"كتب المسائل".
وهي جُمَلٌ:
الأولى [4] :
في قوله [5] :"في فَقِيرِ بِئرٍ"وهو حفير يُتَّخَذُ في السَّرَبِ الّذي يُصنَعُ للماء تحت الأرض، يُحْمَلُ فيه من مَوضِعٍ إلى موضِعٍ غيرَهُ، فتُعْمَلُ عليه أفواهٌ كأفواهِ الآبار منافس [6] ، فتلك الآبار هي الفُقُرُ، واحدُها فَقِيرٌ.
الثّانية:
اختلَفَ النَّاسُ في الدِّم:
فقال بعضُهم: إذا اختلف وُلَاةُ الدِّم، فقال بعضُهم: قُتِل عَمْدًا، وقال الآخرون:
(1) انظر الكلام التالي في القبس: 7/ 981 - 982.
(2) في الموطَّأ (2578) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2359) .
(3) في سننه: 3/ 111، ومن طريقه البيهقي: 8/ 123 من حديث أبي هريرة، وانظر تلخيص الحبير: 4/ 39.
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 52.
(5) في حديث الموطَّأ (2573) رواية يحيى.
(6) أي منافس على السَّرَبِ.