الرِّفاق، وعند الانتباه من النّوم [1] .
وإنّما يريد بذلك: أنّ هذه الأحوال الّتي تُقْصَدُ بالتَّلبية؛ لأنّها شعار الحاجّ [2] ، فشُرعَ له الإتيان بها والإظهار لها عند التَّنَقُّل من حالٍ إلى حالٍ.
مالك [3] ، عن أبي [4] الأسود، عن عائشة؛ أنّها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عامَ حَجَّةِ الوَدَاع، فِينَا [5] مَنْ أهلَّ بالعُمْرَةِ، ومنَّا من أهَلَّ بالحجَّة [6] ، وأَهَلَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بالحجِّ ... الحديث [7] .
الإسناد:
قال القاضي: تعارضتِ الأحاديثُ ها هنا؛ لأنّهم [8] اختلفوا فيما كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - له محرمًا في خاصَّة نفسه عام حَجَّة الوداع.
فأمّا مالك، فأخذ بحديث عائشة؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أَفْرَدَ الحجّ [9] ، ورُوِيَ ذلك
عن أبي بكر، وعمر [10] ، وعثمان [11] ، وعائشة [12] ، وجابر [13] .
(1) انظر قول ابن حبيب في النوادر: 2/ 331.
(2) جـ:"الحجّ"والمثبت من المنتقى.
(3) في الموطَّأ (942) رواية يحيي.
(4) "أبي"زيادة من الموطَّأ يقتضبها السياق.
(5) في الموطَّأ:"فمنا".
(6) في الأصل:"... العمرة ... الحجة"والمثبت من الموطَّأ.
(7) يقول المؤلِّف في العارضة: 4/ 36"وفي الأحاديث اختلاف عظيم في الصّحيح لا يعلمه إِلَّا الله والراسخون في العلّم، جعلنا الله منهم برحمته."
(8) من هنا إلى آخر كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 11/ 127.
(9) أخرجه مالك في الموطَّأ (943) رواية يحيي.
(10) رواه عنه ابن أبي شيبة (14310) .
(11) روى ابن أبي شيبة (14304) عن ابن سيرين قال:"أفرد أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - الحجّ بعده أربعين سنة، وهم كانوا لسنّته أشدَّ اتّباعًا: أبو بكر وعمر وعثمان".
(12) رواه مالك في الموطَّأ (943) رواية يحيي.
(13) رواه عنه مسلم (1213) .