ومعنى ذلك أنّه نواهما جميعًا.
المسألة الرّابعة [1] :
اختلفت الروايات عن مالك في الوقت الّذي يجوز فيه إرداف الحجّ.
فقال في الحديث [2] :"ذلك له ما لم يَطُفْ بالبيت وبين الصَّفا والمروة".
وقال ابنُ القاسم: ذلك له ما لم يكمل الطّواف، فإذا طات وركع الركعتين لم يكن قارنًا.
وقال أشهب وابن عبد الحَكَم: له ذلك ما لم يشرع في الطّواف.
وقد حكى عبد الوهّاب [3] هذه الثّلاثة الأقوال رواية عن مالك.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة قبل الطّواف لها [4] .
الإسناد:
الأحاديث [5] صِحَاحٌ في هذا الباب.
الفقه في أربع مسائل:
الأولى [6] :
اختلف النَّاس سَلَفًا وخَلَفًا في هذه المسألة:
=وغوته، انظر تاريخ التّراث العربي: 1/ 3/ 147، ودراسات في مصادر الفقه المالكي: 30 - 35، 175. وقد نشر الزميل الأخ حميد الأحمر آخر باب من هذا الشرح وهو كتاب الجامع، في دار الغرب الإسلامي سنة 2004.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 214.
(2) أي في حديث مالك في الموطَّأ (949) رواية يحيى.
(3) في المعونة: 1/ 355 (ط. الشّافعيّ) .
(4) انظر مختصر الطحاوي: 61، ومختصر اختلاف العلّماء: 2/ 101، والمبسوط: 4/ 180.
(5) الواردة في الموطَّأ (951 - إلى-957) رواية يحيي.
(6) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 11/ 158.