الإسناد [1] :
"الأحاديث [2] في البابِ صِحَاحٌ."
أمّا حديث عائشة [3] ، فلم يُخْتَلَف فيه عن عائشة، والأسانيد في ذلك متواترةٌ.
وأمّا حديث حُمَيد [4] ، فهو مُرْسَلٌ ويَتَّصِلُ من حديث ابن [5] أُمَيَّة [6] .
وأمَا قوله في حديث مالك عن حُمَيْد:"وهو بحُنَيْن"فالمراد به مُنصرفه من غَروة حُنَيْن، والموضعُ الّذي لقيَ فيه الأعرابىّ رسول [7] الله - صلّى الله عليه وسلم - هو الجِعْرَانَة [8] ، وهو طريقُ حُنَيْن، وفي ذلك الموضع قسم رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - غنائم حُنَين على ما ذكر أهل السِّير والخَبَر.
وأمّا قوله:"وَعَلَى الأّعْرَابِىِّ قَمِيصٌ"فالقميصُ المذكور في حديث مالك هو الجُبَّة المذكورة في حديث غيره.
الفقه في خمس مسائل:
المسألة الأولى [9] :
قول عائشة:"كنت أُطَيِّبُ النَّبىَّ - صلّى الله عليه وسلم - لإحرامه قبلَ أنّ يُحْرِم".
قال الإمام: ظاهرُه يقتضي أنّها كانت تُطيِّبه بمَا لَهُ رائحة، ويحتمل أنّ يكون بما لا تبقى له رائحة. وقد رُوِيَ عنها مفسَّرًا أنَها قالت:"كنت أطَيِّبُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم -"
(1) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 11/ 54 - 58.
(2) الواردة في الموطَّأ (920 - 924) رواية يحيى.
(3) في الموطَّأ (920) رواية حييي.
(4) في الموطَّأ (921) رواية يحيي.
(5) "ابن"ساقطة من النّسختن، واستدركناها من الاستذكار.
(6) حديث يعلي بن أُمَيَّه أخرجه البخاريّ (1536) ؛ ومسلم (1180) .
(7) في النسختين:"هو ورسول الله"والمثبت من الاستذكار.
(8) من ضواحي مكة المكرمة، وهي معروفة إلى يوم النَّاس هذا، أو لا تبعد عن مكّة بأزيد من 29كيلًا، انظر معجم ما استعجم: 1/ 384، ومعجم معالم الحجاز: 2/ 149 - 151.
(9) ما عدا الفقرة الأخيرة من هذه المسألة مقتبس من المنتقى: 2/ 201.